قرار استدعاء العاملين بجنوب كردفان يثير جدلاً واسعاً وسط تشكيك في إمكانية تنفيذه
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أثار القرار الإداري الصادر عن حكومة ولاية جنوب كردفان، والقاضي بالتبليغ الفوري لجميع العاملين بالولاية والعودة إلى مواقع العمل، موجة من الجدل والانتقادات في الأوساط العامة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مدى واقعية تطبيقه في ظل الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة التي تشهدها الولاية منذ اندلاع الحرب.
ورأى عدد من النشطاء والمهتمين بالشأن العام أن القرار يفتقر إلى المقومات العملية اللازمة لتنفيذه، مشيرين إلى أن آلاف العاملين ما زالوا موزعين بين مناطق النزوح واللجوء ومدن أخرى داخل السودان وخارجه، الأمر الذي يجعل الاستجابة الفورية للتوجيهات الحكومية أمراً بالغ الصعوبة.
كما تداول ناشطون تساؤلات بشأن جدوى إصدار القرار في وقت تتحدث فيه مصادر محلية عن مغادرة عدد من المسؤولين التنفيذيين للولاية، بينهم الوالي، إلى خارج الولاية، معتبرين أن عودة مؤسسات الحكم والإدارة إلى ممارسة أعمالها بصورة كاملة ينبغي أن تسبق أي خطوات تتعلق بإلزام العاملين بالعودة إلى مواقعهم.
وأكد مراقبون القرار أن التحديات الأمنية، وضعف البنية الخدمية، وصعوبات التنقل بين المدن والمناطق المختلفة، تمثل عقبات حقيقية أمام تنفيذ القرار بالصورة التي وردت في المنشور الرسمي، مطالبين حكومة الولاية بتقديم توضيحات تفصيلية حول آليات التنفيذ والضمانات المرتبطة بسلامة العاملين وحقوقهم الوظيفية.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه جنوب كردفان أوضاعاً استثنائية ألقت بظلالها على مؤسسات الخدمة المدنية، ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول قدرة السلطات المحلية على إعادة تشغيل الجهاز الإداري للدولة في ظل استمرار تداعيات الحرب وتحديات الواقع الميداني.




