اخبار

قائمة منسوبة لعضوية الحركة الإسلامية بالخارجية السودانية تُفجّر جدلاً واسعاً وتعيد أسماء بارزة إلى الواجهة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

تداولت منصات التواصل الاجتماعي ودوائر المهتمين بالشأن السياسي السوداني قائمة وُصفت بـ“الحساسة”، تكشف تفاصيل ما قيل إنه انتشار واسع لعضوية الحركة الإسلامية داخل وزارة الخارجية السودانية خلال الفترة الممتدة من يونيو 1989 وحتى العام 2001.

وتضم القائمة أكثر من 110 أسماء من دبلوماسيين وسفراء وإداريين تعاقبوا على العمل في الوزارة خلال سنوات حكم نظام “الإنقاذ”، حيث تعكس – بحسب مضمونها – حجم التمكين الإداري الذي طال واحدة من أهم مؤسسات الدولة السيادية.

وتؤكد المذكرة المتداولة أن تلك المرحلة شهدت تغلغلاً منظماً لكوادر جماعة الإخوان المسلمين داخل جهاز الدولة، ما أدى إلى تحويل مؤسساتها إلى أذرع تنظيمية تخضع للاعتبارات الأيديولوجية، وأصبح التعيين في الوظيفة العامة والخدمة المدنية مرتبطاً بالولاء والانتماء السياسي، بدلاً من معايير الكفاءة المهنية.

وشملت القائمة أسماء شخصيات بارزة شغلت مواقع دبلوماسية وسيادية، من بينها الدرديري محمد أحمد، دفع الله الحاج علي، وعطا المنان بخيت، إلى جانب سفراء وقيادات مثل كمال إسماعيل، سراج الدين حامد، بهاء الدين حنفي، وعبد الغني النعيم، فضلاً عن أسماء أخرى حاضرة في المشهد السياسي مثل معتز موسى، الخضر هارون، وإدريس محمد عبد القادر.

ويرى متابعون أن هذه المذكرة تسلط الضوء على طبيعة المرحلة التي تم خلالها إعادة تشكيل مؤسسات الدولة على أسس تنظيمية، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء السياسة الخارجية السودانية، وأسهم في إدخال البلاد في عزلة دولية خانقة، وفرض عقوبات اقتصادية قاسية، فضلاً عن إدراج السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب لسنوات طويلة.

ويأتي تداول هذه القائمة في سياق متجدد من المطالبات بإعادة تقييم بنية الخدمة المدنية في السودان، وفتح ملفات التعيينات السابقة، بما يضمن تفكيك إرث التمكين وإرساء معايير مهنية عادلة في مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!