
إسماعيل رحمة المحامي
( فى مناطق الحروب والصراعات المسلحة المستمرة )
تعتبر الحرب حالة استثنائية طارئة تؤثر على كافة الأوضاع العادية والطبيعية لمجريات الأمور الحياتية وقت السلم والأمن والاستقرار وغالبا ما تستمر الحرب لسنوات طويلة ويصاحب ذلك تدمير لكثير من المنشآت وخاصة المدارس التعليمية والجامعات والمعاهد العليا وتنعدم كافة الوسائل ( الكتاب والسبورة والفصول والتجليس والمكتبات والمراجع )
ولذلك اليوم وفى ظل التطور العلمى والتكنولوجيا وعالم الذكاء الاصطناعي يمكن إيجاد الحل البديل (المدرسة الالكترونية ) فى مناطق الحروب والصراعات المستمرة حيث يمكن تأسيس موقع إلكتروني بإسم المدرسة الابتدائية وموقع بإسم المدرسة المتوسطة وموقع بإسم المدرسة الثانوية حسب التخصصات (أكاديمى وتجاري وصناعي وزراعى ) وتقوم هذه المواقع الإلكترونية بتقديم المنهج الدراسي لكل الفصول والحصص كاملا وتكون مجالس للأساتذة والإشراف وتسجيل المواد الدراسية وتقديم كافة الخدمات التعليمية ويتم ربط هذه المنصات الرقمية بشاشات عرض (بروجيكترات) فى أماكن مخصصه للطلاب الذين لاتتوفر لديهم خدمة الإشتراك فى شبكات الإنترنت ويمكن تعميم ذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي لتسهيل الوصول اليها .
هذه الفكرة إذا نجحت فى التنفيذ الجيد هو تقدم حلول افضل فى ظل ظروف الحرب وصعوبة توفير خدمات التعليم والبيئة والأدوات والوسائل مع العلم أن التعليم الإلكتروني يتميز بمرونة فائقة تتحدي قيود الزمان والمكان مما يتيح التعلم من أي مكان وفي أي وقت. كما يوفر تكلفة أقل مقارنة بالتعليم التقليدي ويسمح بتخصيص المحتوى ليناسب احتياجات الطالب الفردية والإعتماد على الذات مع سهولة تحديث المناهج وتوفير مواد تفاعلية متنوعة.
أبرز مميزات التعليم يتيح القدرة على الدراسة بالسرعة التي تناسب الطالب والوصول للمواد التعليمية المسجلة على مدار الساعة.
وكذلك يساعد توفير الوقت ويقلل التكلفة والتنقل والمصاريف والكتب المدرسية
ويساعد على دمج المناهج والوسائط فى ذواكر رقمية (فيديوهات صورة وصوت ونص) لتناسب المقدرات الفردية المختلفة لكل طالب وكذلك سهولة تقديم الدورات التعليمية والمواد التعليمية عبر الإنترنت دون الحاجة لإعادة الطباعة وإصدار الكتب والمذكرات .
كما أن استخدام الوسائط الإلكترونية المتعددة والتقنيات التفاعلية يزيد من استيعاب الطلاب وتفاعلهم والحصول على المعلومات
بسهولة والوصول للمصادر بأقل جهد مع توفير مكتبات رقمية ضخمة ومصادر تعليمية متنوعة يمكن الوصول إليها في أي وقت.
وايضاء المنصات الرقمية تساعد فى سهولة مراقبة مستوى تقدم الطالب وتقديم إختبارات ودرجات تقييم فورية عبر الاختبارات الإلكترونية.
كل هذه المميزات التى ذكرنها بلاشك اذا تم تفعيل خدمات المدرسة الإلكترونية سوف
تساهم هذه المميزات في جعل التعليم أكثر شمولا وتلبية احتياجات فئات متنوعة من الطلاب والعمل على تطوير مهاراتهم.
أما بالنسبة للسادة الاساتذة والمعلمين نجد أن فكرة تأسيس المدرسة الإلكترونية يمكنهم من التحضير الجيد للدروس ومتابعة تقدم مستوي الطلاب بشكل أسهل من خلال استخدام التقنيات الحديثة يمكن للأساتذة تنظيم الواجبات الدراسية ومتابعتها إلكترونيا مما يسهل تفاعلهم مع الطلاب في جميع المراحل الدراسية.
إضافة إلى ذلك يوفر التعليم الإلكتروني مكتبة ضخمة من المقررات الدراسية مما يعزز العملية التعليمية بشكل عام
من خلال الاختبارات والأسئلة الإلكترونية المتنوعة يستطيع الأساتذة تقييم الطلاب بشكل أكثر دقة وسرعة مما يوفر لهم وقتا وجهدا كبيرين.
المدرسة الإلكترونية هل الحل الافضل فى ظل ظروف الحرب والصراعات المسلحة المستمرة وتعتبر مجال جديد مبتكر يواكب التطور العلمى والتكنولوجيا وثورة الفضاء الرقمية (الذكاء الاصطناعي)
تحياتى للجميع




