فاجعة الوطن التي لا تُحتمل: قمم تبكي أسامة حسن حسين وتصف رحيله بكسرٍ في روح السودان
التنوير نيالا

التنوير نيالا
بقلوبٍ مثقلة بالحزن، ووجعٍ يتجاوز حدود الكلمات، نعت القوى المدنية المتحدة (قمم)، على لسان رئيسها الأستاذ هارون مديخير، وبمشاركة الدكتور الهادي دبكة، وأعضاء الهيئة القيادية، والأمانة العامة، ومكاتبها في الولايات والخارج، الشهيد أسامة حسن حسين، عضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس) ورئيس التحالف السوداني للعدالة الاجتماعية، الذي اغتيل في جريمة هزّت الضمير الوطني وأغرقت الساحة السياسية في موجة حزن عميقة.
وقال رئيس قمم الأستاذ هارون مديخير إن رحيل أسامة ليس حدثًا عابرًا في سجل الفقد، بل هو “انكسارٌ مؤلم في ضمير الوطن”، مضيفًا أن الشهيد كان واحدًا من أبرز وجوه الجيل الجديد الذي حمل شعلة التغيير في أحلك الظروف، وواجه التحديات بثبات نادر وإيمان لا يتزعزع بعدالة قضيته.
من جانبه، عبّر الدكتور الهادي دبكة عن بالغ حزنه، واصفًا الفقيد بأنه “صوتٌ صادقٌ في زمن الضجيج”، ورمزٌ للشباب الذي لم يساوم على مبادئه، وظل منحازًا لقضايا الحرية والسلام والعدالة حتى آخر لحظة في حياته. وأضاف أن استهدافه بهذه الطريقة يعكس حجم الخسارة التي مُني بها المشروع الوطني، ويؤكد خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد.
وأكدت قمم، في بيانها، أن الشهيد أسامة حسن حسين كان مثالًا نادرًا للعطاء الوطني، إذ جمع بين الفكر والموقف، وبين الجرأة في الحق والالتزام الأخلاقي، فكان قريبًا من الناس، معبّرًا عن آمالهم، ومدافعًا عن حقوقهم، ومؤمنًا بأن السودان يستحق مستقبلًا أفضل يسوده السلام والعدالة والديمقراطية.
وأشار البيان إلى أن هذا الرحيل المفجع يأتي في سياقٍ مؤلم من الاستهداف المتكرر للقيادات المدنية، وهو ما يستدعي وقفة جادة أمام هذه الجرائم التي تستهدف إفراغ الساحة من الأصوات الوطنية الحيّة، وتهدد ما تبقى من فرص لبناء دولة مدنية عادلة.
ولم تخفِ مكاتب قمم في الولايات والخارج حجم الصدمة التي خلفها الخبر، حيث توالت بيانات النعي والتعازي، مؤكدة أن الفقيد لم يكن مجرد قائد سياسي، بل كان أخًا ورفيقًا وإنسانًا قريبًا من الجميع، ترك أثرًا طيبًا في كل مكان حلّ فيه، وسيظل حضوره حيًا في الذاكرة الجمعية.
وختمت قمم بيانها بالدعاء للشهيد بالرحمة والمغفرة، وأن يتقبله الله في عليين مع الشهداء والصديقين، وأن يلهم أسرته ورفاقه ومحبيه الصبر والسلوان، مؤكدة أن دربه سيظل مفتوحًا، وأن الحلم الذي عاش من أجله لن ينطفئ برحيله.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




