تعزيز التنسيق بين الإعلام وحقوق الإنسان في جلسة لمنظمة مناصرة ضحايا دارفور بكمبالا
التنوير كمبالا

التنوير كمبالا
نظّمت منظمة مناصرة ضحايا دارفور، اليوم الأربعاء، جلسة نقاش موسّعة بالعاصمة الأوغندية كمبالا، بمشاركة 16 ممثلاً عن مؤسسات إعلامية ومنظمات حقوق الإنسان، في إطار جهودها لتعزيز التنسيق والتكامل بين العمل الإعلامي والحقوقي، على خلفية تصاعد الانتهاكات المرتبطة بالنزاع في السودان.
وهدفت الجلسة إلى بلورة رؤية مشتركة تسهم في توحيد الجهود بين الإعلاميين والحقوقيين، بما يعزّز من فاعلية نقل الانتهاكات إلى الرأي العام، ويدعم مسارات المناصرة والمساءلة القانونية على المستويين المحلي والدولي.
وأكد المشاركون، خلال الجلسة التي أدارها الدكتور عباس التجاني، أهمية بناء خطاب إعلامي مهني موحّد يستند إلى معلومات دقيقة وموثوقة، مشيرين إلى الدور المتنامي للإعلام كأداة محورية في توثيق الانتهاكات والدفاع عن حقوق الإنسان، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإنساني في السودان.
ودعت المداولات إلى إطلاق بيانات دورية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية، بهدف توحيد الرواية وتعزيز المصداقية، إلى جانب العمل على بناء شراكات مستدامة تضمن انسياب المعلومات بشكل فعال وتدعم جهود التوثيق والتحقيق.
كما ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه الصحفيين في مناطق النزاع، بما في ذلك المخاطر الأمنية، وصعوبة الوصول إلى مصادر المعلومات، وضعف الحماية المهنية، مطالبين باتخاذ تدابير عملية لتعزيز سلامة العاملين في الحقل الإعلامي وتوفير بيئة أكثر أمانًا لعملهم.
وفي سياق متصل، شددت الجلسة على أهمية تطوير أدوات الإعلام الاستقصائي باعتباره وسيلة فعالة لكشف الانتهاكات ومواجهة ظاهرة الإفلات من العقاب، من خلال إنتاج تقارير قائمة على الأدلة والحقائق.
واتفق الحضور على اعتماد منهجية مشتركة لتوثيق الانتهاكات، تراعي حماية الضحايا وخصوصيتهم، وتعزز التنسيق بين الإعلاميين والحقوقيين في جمع المعلومات وتحليلها، مع الالتزام الصارم بأخلاقيات التغطية الإعلامية لقضايا حقوق الإنسان.
وتعكس هذه الجلسة توجهاً متصاعداً نحو توظيف الإعلام كأداة فاعلة في دعم العدالة وحقوق الإنسان، وتعزيز الشراكات المهنية في مواجهة التحديات التي تفرضها النزاعات المستمرة في السودان.




