حاج ماجد سوار يدعو لاستخدام أسلحة محظورة… وتصاعد المخاوف من انزلاق خطير في حرب السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
دعا حاج ماجد سوار، وهو دباب وإسلامي متطرف، إلى استخدام أسلحة محظورة دوليًا في النزاع الدائر بالسودان منذ أبريل 2023، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا بشأن احتمال تصعيد خطير وتجاوز قواعد القانون الدولي الإنساني.
وبحسب ما ورد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، طالب سوار القيادة العسكرية باستخدام “القوة المميتة” لحسم القتال قبل حلول موسم الخريف، في إشارة إلى الدفع نحو تسريع العمليات العسكرية ميدانيًا.
وجاءت هذه الدعوة في أعقاب إعلان القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان تشكيل رئاسة أركان جديدة، وتعيين الفريق أول ياسر العطا رئيسًا للأركان، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول توجهات القيادة العسكرية وخياراتها في إدارة الحرب.
ويرتبط مصطلح “القوة المميتة” بتصريحات سابقة للعطا في نهاية عام 2023، تحدث فيها عن استعداد الجيش لاستخدام مستويات أعلى من القوة العسكرية. وأعقب تلك التصريحات تداول تقارير دولية تتهم الجيش باستخدام مواد كيميائية في بعض مناطق القتال، ما زاد من حدة المخاوف بشأن طبيعة الأسلحة المستخدمة في النزاع.
وفي هذا السياق، فرضت الولايات المتحدة في مايو 2025 عقوبات على الجيش السوداني، متهمة إياه باستخدام مواد كيميائية خلال العمليات القتالية، مشيرة إلى أن هذه الاتهامات تستند إلى “أدلة موثوقة”. كما ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أنها تحققت من صور ومقاطع فيديو تُظهر استخدام مادة الكلور كسلاح في بعض المواقع.
وفي نوفمبر الماضي، دعت وزارة الخارجية الأميركية السلطات السودانية إلى وقف أي استخدام إضافي للمواد الكيميائية، وحثتها على التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في إطار تحقيقات دولية متواصلة بشأن تلك الاتهامات.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تعكس تصاعد خطاب متشدد داخل أوساط التيار الإسلامي، وسط تحذيرات من أن اللجوء إلى أسلحة محظورة قد يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرض البلاد لمزيد من العزلة والعقوبات الدولية، في وقت يعاني فيه المدنيون من تداعيات الحرب المستمرة وانهيار الخدمات الأساسية.




