اخبار

لقاء موسكو يكشف التناقض… القاهرة تتحدث عن سيادة السودان وتغضّ الطرف عن واقعها

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

في أعقاب اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الروسي سيرجي لافروف في موسكو، برزت مجدداً مفارقة لافتة بين الخطاب المصري المعلن حول “وحدة السودان” وواقع السياسات التي ظلت محل انتقاد واسع في الأوساط السودانية.

فالتأكيد على رفض “الكيانات الموازية” والدعوة إلى مسار سياسي “بملكية سودانية خالصة” يطرح تساؤلات مشروعة: كيف يمكن الحديث عن سيادة السودان، بينما لا تزال قضايا جوهرية عالقة تعكس تعقيد العلاقة، وفي مقدمتها ملف مثلث حلايب وشلاتين وأبورماد؟

إن هذا اللقاء، رغم ما يحمله من رسائل دبلوماسية، يعيد إلى الواجهة مخاوف متزايدة من استمرار محاولات التأثير على مسار الأزمة السودانية، تحت غطاء المبادرات السياسية أو الدعوات الإنسانية.

كما أن الحديث عن هدنة إنسانية، على أهميته، لا ينبغي أن يكون مدخلاً لإعادة إنتاج النفوذ أو توجيه الحلول بما يخدم مصالح إقليمية بعينها، في وقت يطالب فيه السودانيون بحل ينبع من إرادتهم الحرة بعيداً عن أي وصاية.

لقد أصبح واضحاً أن مستقبل السودان لن يُرسم في عواصم الخارج، بل في الداخل السوداني، بإرادة شعبه وحده، وبما يضع حداً لكل أشكال التدخل التي أسهمت في تعقيد الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!