96% من الأساتذة في صف الإضراب… الجامعات السودانية تدخل مرحلة الحسم للمطالبة بهيكل راتبي عادل
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أعلنت لجنة أساتذة الجامعات السودانية استمرار الإضراب الشامل، مؤكدة أن التزام الأساتذة بهذا التصعيد يمثل العامل الحاسم في تحقيق مطالبهم المهنية، وفي مقدمتها إقرار هيكل راتبي خاص يراعي خصوصية مهنة التعليم العالي.
وقالت اللجنة، في بيانها رقم (36)، إن نسبة تنفيذ الإضراب تجاوزت 96% خلال الأسبوع الأول، واصفة هذه النسبة بأنها مؤشر قوي على وحدة الصف الأكاديمي وتماسك موقف الأساتذة في مواجهة التحديات الاقتصادية والمهنية.
وجددت اللجنة دعمها لاستقرار البلاد ووحدتها، مشيرة إلى أن تحقيق الاستقرار الوطني يمثل أولوية لا تتعارض مع المطالبة بالحقوق، بل يعززها في إطار بناء مؤسسات دولة عادلة ومستقرة.
وأوضحت أن الزيادة الأخيرة في الأجور، والتي جاءت ضمن حزمة عامة شملت العاملين في أجهزة الدولة، لا تلبي جوهر مطالب الأساتذة، مؤكدة أن هذه الزيادات لا تعالج القضية الأساسية المتعلقة بغياب هيكل راتبي خاص يستند إلى لوائح وقوانين واضحة.
وحذرت اللجنة من أن أي زيادات لا تستند إلى إطار قانوني منظم ستفقد قيمتها سريعاً مع استمرار ارتفاع الأسعار، مستشهدة بتجارب سابقة أضعفت الأثر الحقيقي لمثل هذه المعالجات المؤقتة.
وطالبت الجهات المختصة بالإسراع في إجازة الهيكل الراتبي الخاص ولائحة شروط الخدمة، مشيرة إلى أن المقترحين قد استكملا دورتهما الإجرائية عبر اللجنة الفنية التابعة لمجلس الوزراء، وذلك بموجب القرار رقم (2023/115).
ويرى مراقبون أن استمرار الإضراب بهذه النسبة العالية يعكس مستوى غير مسبوق من التماسك داخل الوسط الأكاديمي، ويضع الجهات المعنية أمام مسؤولية الاستجابة لمطالب الأساتذة، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية وتحديات الحفاظ على استقرار قطاع التعليم العالي في البلاد.




