حكومة “تأسيس” تكشف “تضليلًا ممنهجًا”: تقرير مشبوه يُزوّر الحقائق ويتجاهل الانتهاكات في مناطق الجيش
التنوير نيالا عابدة مختار

التنوير نيالا عابدة مختار
في رد قوي وحاسم، رفضت حكومة “تأسيس” ما ورد في تقرير متداول حول الأوضاع الإنسانية، واعتبرته “مفبركًا بالكامل” ولا يستند إلى أي أدلة أو وقائع ميدانية، مؤكدة أنه يندرج ضمن محاولات منظمة لتشويه الحقائق وتضليل الرأي العام.
وأوضح وزير الصحة، دكتور علاء الدين نقد، ورئيس هيئة الوصول الإنساني، المهندس عزالدين، أن التقرير “يفتقر إلى المهنية والمصداقية”، ولا يقوم على مصادر موثوقة أو معلومات دقيقة، بل يعكس – بحسب وصفهما – “أجندة انتقائية تتجاهل الواقع على الأرض”.
وأكد المسؤولان أن تعامل قوات الدعم السريع في المناطق المعنية اتسم بـ”المسؤولية والانضباط”، مشيرين إلى أنها وفّرت ممرات آمنة للمدنيين وسهّلت خروجهم، في خطوة تعكس التزامها بحماية المدنيين رغم تعقيدات الوضع الميداني.
وفي المقابل، شددت حكومة “تأسيس” على أن التقرير تجاهل بشكل متعمد ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة” في مناطق سيطرة الجيش، بما في ذلك حالات موثقة من العنف والانتهاكات بحق المدنيين، معتبرة أن هذا التجاهل يعكس “ازدواجية واضحة في المعايير” ويقوض مصداقية الجهات التي تقف خلف التقرير.
وأشارت إلى أن مناطق سيطرتها ظلت مفتوحة أمام المنظمات الإنسانية، مع اعتماد ترتيبات تنظيمية تهدف إلى ضمان الشفافية وتنسيق العمل الإنساني، بما يتيح للجهات المعنية أداء مهامها دون عوائق، خلافًا لما وصفته بـ”القيود المفروضة” في مناطق أخرى.
وأكدت الحكومة أن اشتراط إنشاء مقار للمنظمات داخل مناطق عملها يأتي في إطار تنظيم العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات لمستحقيها، وليس تقييدًا لأنشطتها، داعية في الوقت ذاته إلى تحرّي الدقة والموضوعية في نقل الوقائع.
واعتبرت أن مثل هذه التقارير “المضللة” لن تؤثر على التزامها بمواصلة تسهيل العمل الإنساني، مشددة على أن الوقائع الميدانية تكشف بوضوح حقيقة الأوضاع بعيدًا عن “الروايات المصنوعة”.
وفي ظل تصاعد الحرب الإعلامية بالتوازي مع الصراع العسكري، ترى حكومة “تأسيس” أن المعركة لم تعد فقط في الميدان، بل أيضًا في كسب السردية، مؤكدة أن الشفافية والواقع على الأرض سيظلان الفيصل في مواجهة ما وصفته بحملات التضليل الممنهجة.




