
أدهم الضهيب
يظل تاريخ السادس من أبريل علامة فارقة في ذاكرة النضال السوداني، فبعد عراك طويل وجسارة نادرة في مواجهة أجهزة القمع التي قادتها “الحركة الإسلامية” وحزب النظام البائد، وصل الثوار السلميون إلى بوابات القيادة العامة للقوات المسلحة. كانت نداءاتهم مدوية ومكررة للأجهزة النظامية: “قفوا بجانب التغيير، بدلاً من الانحياز للجبهة الإسلامية التي دمرت البلاد
في تلك اللحظة المفصلية، استشعر القائد محمد حمدان دقلو الخطر المحدق بالوطن، وقرر الوقوف بوضوح بجانب الثوار في مسيرتهم نحو الحرية. حينها، أطلق عليه الثوار لقب “الضكران الخوف الكيزان”، اعترافاً بدوره في كسر شوكة النظام القديم.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك التاريخ، بل استمر الفريق أول محمد حمدان دقلو في الدفاع عن ثورة ديسمبر المجيدة وحماية الثوار من بطش الكتائب الأمنية. و
الانحياز لقضايا التحول الديمقراطي المدني، والعمل جنباً إلى جنب مع القوى السياسية الوطنية.
هذا الموقف الصلب هو ما أرق مضاجع أقطاب النظام البائد، فبدأوا في حياكة المكائد وتدبير الصراعات، ومحاولة إلصاق الجرائم بقوات الدعم السريع لتشويه صورتها أمام الشعب. ومع ذلك، لم يغير القائد موقفه الداعم لقضايا التغيير، حتى حينما تمادت الحركة الإسلامية في ارتكاب جرائم متلاحقة، بدأت بفض الاعتصام، ثم تدبير الانقلابات، وصولاً إلى إشعال حرب 15 ابريل و
تعتبر حرب 15 أبريل في جوهرها امتداداً لموقف القائد المبدئي تجاه الثورة. ورغم تنصل بعض المدنيين وانحيازهم لمشروع الحركة الإسلامية مجدداً، إلا أن القائد ومعه “الأشاوس” من الثوار والمناضلين الذين انضموا للركب، واجهوا هذا المخطط بعزيمة صلبة.
لقد استطاع “أشاوس 15 أبريل” هزيمة مخططات الجبهة الإسلامية شر هزيمة، ولا يزال العمل مستمراً بثبات وإصرار لا ينتهي إلا بتحقيق الحلم الأكبر: سودان جديد سودان السلام، والعدالة، والوحدة الطوعية.




