رأي

المنظمة اطباء بلا حدود وتقاريرها المشبوهةأدوات سياسية في ثوب حقوقي 

حامد نحوله

 

حامد نحوله 

تزايدت في الآونة الأخيرة الانتقادات الموجهة للعديد من المنظمات الدولية، حيث باتت تُتهم بأنها أوكار كاذبة تُستخدم لخدمة مناهج محددة، تهدف إلى إلحاق الأذى بسمعة حكومة السلام لصالح جهات اخري أخرى، كما ذكرت تُعد بعض المنظمات الدولية وغير الحكومية أدوات لتمرير أجندات سياسية مشبوهة، حيث تصدر تقارير “مسيّسة” تهدف لتشويه سمعة دول بعينها وخدمة مصالح قوى دولية، تحت ستار حقوق الإنسان والإنسانية. تتسم هذه التقارير بـ”الكيل بمكيالين”، وتجاهل انتهاكات جسيمة، بينما تستهدف دولاً وحكومات ، مما يثير شكوكاً حول نزاهتها وارتباطها بأجهزة استخباراتية. الانحراف يعود لضغوط التمويل، القيادة غير الفعالة، وغياب المساءلة الدولية فلا يغرنا أو يخدعنا رفع شعارات مبادئ حقوق الإنسان التي هي لب عمل المنظمات الوهمية الممولة من الخارج أو المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي تسيس هذه الحقوق خدمة لأغراض خاصة وأجندة خفية..

من الملاحظ في الحرب في السودان وخاصة في ولايات دارفور أستخدمت منظمة اطباء بلاحدود ، سياسية تقارير استخباراتية ، مصاغة بعناية ، كأدوات لتضليل الرأي العام ، حيث تهدفإلى تشكيل الوعي عبر بث معلومات مغلوطة(Disinformation) أو محرفة، مستغلة الـ (وباء المعلوماتي) لخدمة أجندات خاصة، وتوجيه التقارير الكاذبة بهدف توجيه الرأي العام لخدمة مصالحها واجندتها و خلق صور نمطية و صياغة صور مقصودة عن حكومة تاسيس أو شخصيات بعينها لتبرير سياسات معينة و لم يعد تضليل الرأي العام من قبل المنظمات هو مجرد إشاعات و تقارير، بل أصبح “صناعة” تتقنها منظمات وجهات مختلفة، مستخدمة تقارير تبدو في ظاهرها موضوعية، بينما هي في الواقع أداة لتزييف الحقائق ومن أبرز مؤشرات عدم نزاهة التقارير هو الغض هذه المنظمات الطرف عن انتهاكات يقوم بهاء جيش الحركة الارهابية اخرها في مستشفي الضعين ومستشفي ابو زبد، بينما تركز على المعلومات الضعيفة عارية من الصحة في اماكن ومناطق سيطرة قوات الدعم السريع ويجب مواجهة هذه التقارير، تبرز أهمية تعزيز الوعي الراي العام المحلي والدولي ، وتفعيل دور الرقابة و التحقق من التقارير و لابد ونشر ثقافة المساءلة المنظمات وخاصة منظمة اطباء بلا حدود لضمان حق الراي العام في المعلومة و رفع التقارير الحقيقية الصحيحة من ارض الواقع .

رغم المنظمة اطباء بلا حدود بأمتلاكها شخصية قانونية دولية، إلا أن الهيكل التمويلي والقيادي يتيح للقوى الكبرى صياغة “الأجندة” لضمان تنفيذ أهداف استراتيجية تخدم القوى الفاعلة في الساحة الدولية في المناطق الحروب .

ان الغايات النبيلة المعلنة التي تعاني منهاالمنظمات الدولية وغير الحكومية من (آفة التسييس)، التي تجعلها عمياء عن المعاناة الحقيقية، وتتحول من وسيلة للإغاثة او المساعدة إلى أداة لفرض أجندات خارجية، وهو ما يمكن تفصيله في هذا المقال تسييس العمل الإنساني: تتحول العديد من المنظمات إلى “قوة بالوكالة” لاجندات، حيث يطغى تمويل المانحين على الاحتياجات الفعلية للمواطنين المتضررين، مما يجعلها عاجزة عن تلبية الحاجات الحقيقية في مناطق النزاع و عادة ما يتم إقحام المساعدات في الصراعات السياسية و تجاهل الحقائق و انحرافها بعض عن الحياد، وتجاهل “المتعمد” لعكس الجانب الايجابي الانساني من حقوق الإنسان في بعض المناطق . إن إعادة دور المنظمات الإنسانية يتطلب تقييماً شاملاً، وتعزيز الحيادية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني بعيداً عن المصالح السياسية.

فمن الصعب الحديث عن حقوق الإنسان خارج منطق المصالح والحسابات الدولية، ولذلك غالبا ما تأتي التقارير التي تصدرها المنظمات الحقوقية الكبرى موجهة ضد دول من العالم الثالث، وخاصة الدول التي حروب ونزاعات وتتمسك بمعادلة تربط بين الحريات والأمن القومي إن التقارير المفرطة تؤدي إلى بيروقراطية معقدة، تضارب مصالح، ونقص في وضوح الأولويات، مما يضعف دورها الرقابي ويقلل ثقة و ينبع انحراف عمل هذه المنظمات الإنسانية عن مبادئه التأسيسية من طريقة تمويلها وكيفية إدارة مواردها المالية. فتُصبح بذلك رهينة سياسات الدول المهيمنة من جهة ورهينة العقل الإداري الباطني المشوّه الذي يحكمها من جهة أخرى.

ولفضح تلك المنظمات الوهمية المشبوهة التي تمارس أنشطة سرية وخفية لا تخدم الوطن وإنما تخدم فقط من يمولها ويمدها بالمال وتمده هي بالمعلومات والأسرار. فعلينا جميعاً المشاركة الفعالة في فضح تلك الألاعيب وكشف التقارير السرية التى تستهدف تخريب البلد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!