رأي

“الدولة التي ولدت من إرادة الشعب”

علي الماحي

علي الماحي

في لحظة فارقة من تاريخ السودان، سقطت الأقنعة، وظهرت الوجوه الحقيقية التي تصدح بالحق وتؤمن بأن تأسيس الدولة ليس مجرد شعارٍ يُردد، بل هو مسارٌ شاق سلكه الشرفاء، وها قد بدأت معالمه تتجلى على أرض الواقع.

لقد حاول البعض احتكار القرار، ومصادرة صوت الجماهير، ولكن “القِربال شالهم”، كما قال السيد الرئيس، وحدد وجهتهم نحو الهامش والتهميش، ليبقى الوطن فقط لمن يُريد بناءه بالعدل والحرية والديمقراطية. لم يعد هناك مجال للتراجع أو التردد، فالشعب السوداني اختار مصيره بوعي وإرادة، واختار أن يكون سيد قراره في وطن يحتضنه لا يقصيه.

إنّ شكرنا الخالص والمستحق يتجه إلى رؤساء الإدارات الأهلية، والتنظيمات السياسية، وحركات الكفاح المسلح، ومجالس الشباب والمرأة، الذين شكلوا بتكاتفهم لوحة وطنية زاهية، تُعبر عن حلمٍ كبير، طال انتظاره… ولكنه اليوم أصبح حقيقة ماثلة تُبهج القلب وتوقظ الأمل.

 

تأسست الدولة، وبُني مجلسها الرئاسي على قاعدة تمثيل واسع يعبّر عن مختلف فئات الشعب. وتبدأ بعده مباشرة مرحلة بناء السلطة التنفيذية، ثم التشريعية والقضائية، لتكتمل أركان الدولة المنشودة… دولة السلام التي لا يُقصى فيها أحد، ودولة العدالة التي لا يُظلم فيها أحد.

نحن الآن أمام واقع جديد، ومسؤولية عظيمة تتطلب أن نكون بمستوى التحدي، فهذه الدولة لا تُبنى بالشعارات، بل بالإرادة، وبالعمل الجاد، والتنازل عن المصالح الضيقة في سبيل وطن يسع الجميع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!