تصعيد بلا أفق.. تحالف “صمود” يحذر من انهيار السودان ويدعو لوقف الحرب فورًا قبل “اللاعودة”
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في وقت تتصاعد فيه وتيرة الحرب وتتعمق مآلاتها الكارثية، حذّر تحالف “صمود” من أن تمسّك الجيش السوداني بالخيار العسكري ورفضه أي مساعٍ للهدنة أو التفاوض، يدفع البلاد نحو حافة الانهيار الكامل، مؤكدًا أن استمرار القتال لن يجلب سوى مزيد من الدماء والانقسام والمعاناة الإنسانية.
وقال خالد عمر، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في التحالف، إن تصريحات وزير المالية في حكومة البرهان، جبريل إبراهيم، بشأن مواصلة العمليات العسكرية دون هدنة أو تفاوض، تمثل – بحسب تعبيره – “وصفة مفتوحة لمزيد من الدمار والقتل والجوع والتشريد”، مشددًا على أن أي تعطيل لمبادرات السلام يفاقم من معاناة الشعب السوداني ويطيل أمد الأزمة.
وأوضح عمر أن تحالف “صمود” كثّف تحركاته الإقليمية والدولية خلال الفترة الأخيرة، عبر لقاءات مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وعدد من العواصم الغربية، في مسعى لدفع الجهود الرامية إلى التوصل لحل سلمي شامل، ودعم المظلة التنسيقية التي تقودها منظمات إقليمية ودولية لإنهاء النزاع.
وأشاد بالمبادرة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، واصفًا إياها بأنها “الأكثر واقعية” لإحداث اختراق حقيقي في الأزمة السودانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى توحيد موقفه والضغط على أطراف الحرب للقبول بوقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية.
وفي قراءة لخطاب المؤسسة العسكرية، اعتبر عمر أن معسكر القوات المسلحة “غير متجانس”، ويضم أطرافًا تستفيد من استمرار الحرب، متهماً بعض القيادات، ومن بينها جبريل إبراهيم، بالسعي لإطالة أمد النزاع بدوافع سياسية وأيديولوجية.
وفيما يتعلق بمستقبل الحكم، شدد على أن السودان لا يمكن أن يُدار عبر أنظمة عسكرية أو أيديولوجيات مغلقة، محملاً هذا النهج مسؤولية أزمات تاريخية، من بينها تقسيم البلاد والانتهاكات الواسعة في دارفور.
وأشار إلى أن طرفي الصراع – الجيش وقوات الدعم السريع – شاركا في انقلاب عام 2021، ولا يملكان شرعية تمثيل الشعب، محذرًا من أن استمرار الحرب قد يقود السودان إلى ما هو أسوأ من التقسيم، في ظل وجود سلطتين متوازيتين ومؤسسات متنازعة على الأرض.
وختم عمر بتحذير صارخ من أن البلاد تقف أمام لحظة مفصلية، قائلاً: “لا مستقبل لسودان مستقر دون انتقال مدني ديمقراطي حقيقي، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك الآن لدعم هذا المسار قبل فوات الأوان”.




