اخبار

النور حمد: قصف المناسبات الاجتماعية بالمسيرات في غرب السودان سلوك انتقامي يكشف إفلاسًا أخلاقيًا ويأسًا استراتيجيًا

التنوير خاص

 

التنوير خاص 

قال المفكر والكاتب السياسي الدكتور النور حمد، القيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، إن استهداف المدنيين في مناسباتهم الاجتماعية عبر الطائرات المسيّرة في غرب السودان يمثل “انحدارًا خطيرًا في طبيعة الصراع”، ويعكس – بحسب وصفه – “رغبة انتقامية مرضية ويأسًا مطبقًا لدى الجهة المنفذة”.

وأوضح حمد في تصريح صحفي أن ضرب تجمعات مدنية كحفلات الزواج والمناسبات الاجتماعية لا يمكن تفسيره في أي سياق عسكري مشروع، بل يندرج ضمن أنماط العنف العقابي الذي يستهدف كسر إرادة المجتمعات المحلية وبث الرعب في أوساطها. وأضاف أن هذه الهجمات “تعكس إفلاسًا أخلاقيًا وتراجعًا في القدرة على تحقيق أي إنجاز ميداني حقيقي”.

وأشار إلى أن تكرار هذه العمليات في إقليم دارفور، لا سيما في مناطق غرب السودان، يكشف عن تحوّل خطير نحو استخدام أدوات الحرب الحديثة في استهداف المدنيين بشكل مباشر، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تُلزم أطراف النزاع بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.

وأكد النور حمد أن ما يجري لا يمكن فصله عن السياق العام للحرب، حيث تتزايد  بحسب قوله  مظاهر “العنف غير المنضبط” كلما ضاقت الخيارات العسكرية أمام بعض الأطراف، مما يدفعها إلى “تصعيد انتقامي يفتقر لأي مشروعية”.

ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على توثيقها ومحاسبة المسؤولين عنها، مشددًا على أن الإفلات من العقاب سيؤدي إلى مزيد من التصعيد واستمرار دوامة العنف.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى، وأن استهدافهم في مناسباتهم الاجتماعية “يمثل جريمة مركبة تمس القيم الإنسانية قبل أن تنتهك القوانين الدولية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!