اخبار

أوروبا ترفع “البطاقة الحمراء” في وجه رسوم هرمز: تحذير من انتهاك القانون الدولي وتهديد مباشر لاقتصاد العالم

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

صعّد الاتحاد الأوروبي وعدد من القادة الغربيين لهجتهم الرافضة لأي محاولة لفرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، معتبرين أن الخطوة تمثل “انتهاكًا صريحًا” للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لواحد من أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي.

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني أن حرية الملاحة “مبدأ راسخ لا يجوز المساس به”، مشددًا على أن المضيق يندرج ضمن الممرات البحرية المفتوحة التي تخدم المصلحة العامة للبشرية، ولا يمكن إخضاعها لأي نوع من الرسوم أو القيود.

وفي موقف متشدد، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو فرض رسوم على عبور السفن بأنه “غير مقبول إطلاقًا”، مؤكداً أنه يتعارض مع قواعد القانون الدولي التي تكفل حرية المرور في المياه الدولية باعتبارها حقًا عامًا.

بالتوازي، كشفت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوتران عن تنسيق جارٍ بين باريس و17 دولة لوضع “خطة عبور آمن” في المضيق، في ظل حالة من الغموض الأمني، مشيرة إلى أن احتمال وجود ألغام بحرية لا يزال قائمًا، وأن كل السيناريوهات  بما فيها عمليات إزالة الألغام أو مرافقة السفن  تبقى مطروحة.

من جانبها، شددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على أن استعادة حرية الملاحة في المضيق تمثل “مصلحة استراتيجية عليا” لإيطاليا وأوروبا، لافتة إلى أن نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية تمر عبر هذا الممر، ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلاً بإرباك أسواق الطاقة ورفع الأسعار عالميًا.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوترات حول أمن الملاحة في المضيق، وسط تحذيرات دولية من أن أي إجراءات أحادية مثل فرض رسوم أو قيود  قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة، تمتد آثارها إلى سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة.

ويُنظر إلى هذا التصعيد الأوروبي كرسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لن يقبل المساس بحرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحوّل المضيق إلى نقطة اشتعال جديدة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!