امتحانات الشهادة السودانية في قلب العاصفة: اتهامات بتسييس التعليم ومصير آلاف الطلاب على المحك
التنوير متابعات

التنوير متابعات
اتهمت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد الحكومة المتمركزة في بورتسودان باستغلال امتحانات الشهادة السودانية لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم، معتبرة أن هذا المسار يمثل انتهاكاً صريحاً لحق التعليم المكفول لجميع الطلاب السودانيين دون تمييز.
وأكد نائب رئيس الحركة أن أي ترتيبات متعلقة بإقامة الامتحانات في مناطق سيطرتهم لم تتم عبر قنوات رسمية، مشيراً إلى أنهم لم يتلقوا دعوات أو تنسيقاً مباشراً من الجهات المعنية، باستثناء تواصل محدود من المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية، التي وصفها بأنها الأكثر شمولاً في مخاطبة مختلف الأطراف.
ونفى المسؤول وجود أي تجهيزات فعلية لمراكز امتحانات أو ترتيبات فنية في مناطق سيطرة الحركة، ما يعكس تعقيدات كبيرة تواجه تنفيذ العملية التعليمية في ظل الانقسام الميداني والسياسي الذي تشهده البلاد.
في المقابل، تواصل المبادرة الوطنية جهودها الدبلوماسية لمعالجة الأزمة، حيث أجرت خلال الأيام الماضية سلسلة لقاءات رفيعة المستوى شملت مبعوثين دوليين وجهات إقليمية ودولية، في مسعى لإيجاد حلول تضمن مشاركة جميع الطلاب السودانيين دون إقصاء.
وتسلط هذه التحركات الضوء على أزمة تعليمية متفاقمة، إذ يواجه نحو 280 ألف طالب في دارفور وكردفان ومناطق أخرى خطر فقدان مستقبلهم الأكاديمي بعد حرمانهم من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية لثلاث سنوات متتالية، مع تسجيل نسبة مرتفعة من الفتيات ضمن المتأثرين.
في الوقت ذاته، تستعد مناطق سيطرة الجيش لانطلاق الامتحانات خلال الأسبوع المقبل، بمشاركة أكثر من 560 ألف طالب، بينهم أكثر من 150 ألفاً في ولاية الخرطوم، ما يعكس فجوة متزايدة في فرص التعليم بين مناطق البلاد المختلفة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار تسييس العملية التعليمية قد يعمّق الانقسام المجتمعي، ويهدد بتكريس واقع غير متكافئ بين الطلاب، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى حلول شاملة تحفظ حق التعليم كقضية وطنية تتجاوز الصراع السياسي.




