اخبار

مفارقة لافتة في خطاب الحرب والسلام… “بوتشر” ينتقد ازدواجية المواقف الرسمية

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

انتقد الأستاذ محمد عبد الرحمن الناير (بوتشر)، رئيس قطاع الإعلام والناطق الرسمي باسم حركة جيش تحرير السودان، ما وصفه بـ”الازدواجية الصارخة” في مواقف ما أسماها بـ”جماعة بورتسودان”، وذلك في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع فيسبوك.

وأشار بوتشر إلى مفارقة اعتبرها لافتة، تتمثل في ترحيب تلك الجهات بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، واعتبار ذلك خطوة إيجابية نحو التهدئة ودعم المسار الدبلوماسي، في حين  بحسب قوله  يتم رفض أي دعوات مماثلة لوقف إطلاق النار أو هدنة إنسانية داخل السودان، ويتم تصويرها كـ”خيانة” أو “ارتهان للخارج”.

وأضاف أن هذا التناقض يعكس  على حد تعبيره  غياب معيار موحد في التعاطي مع قضايا الحرب والسلام، مشيراً إلى أن استمرار النزاع في السودان لا يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتعميق الانقسام المجتمعي، في ظل سقوط ضحايا مدنيين وتزايد أعداد النازحين.

وفي سياق تحليله، استحضر الناير تجربة جنوب السودان، موضحاً أن المطالب الأولى كانت تدور حول الفيدرالية داخل إطار الدولة الواحدة، قبل أن تتطور لاحقاً نحو خيار الانفصال نتيجة تعقيدات الصراع وغياب الحلول السياسية، معتبراً أن استمرار الحرب الحالية قد يقود إلى نتائج مشابهة إذا لم يتم تدارك الأمر.

ودعا بوتشر إلى ضرورة تغليب صوت الحوار وفتح الطريق أمام مبادرات وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحلول العسكرية  بحسب تعبيره  لن تفضي إلى حسم حقيقي، بل ستزيد من كلفة الصراع على المستويين الإنساني والوطني.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل السياسي والإعلامي حول مسارات إنهاء الحرب في السودان، بين من يدعو إلى الحسم العسكري ومن يتمسك بخيار التفاوض كمدخل لإنهاء الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!