الاتحادي الموحد يرحّب بمؤتمر برلين ويضع “خطًا أحمر”: لا مكان للإسلاميين في مستقبل السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في موقفٍ سياسي واضح المعالم، أعلن الحزب الاتحادي الموحد ترحيبه بانعقاد مؤتمر برلين المزمع عقده في 15 أبريل 2026، معتبرًا أنه يمثل فرصة مهمة لتحريك الجمود السياسي ومعالجة التداعيات الكارثية للحرب التي تشهدها البلاد منذ أبريل 2023.
وأكد الحزب، في بيان صدر اليوم، تقديره للجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء الأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب لم تعد تهدد وحدة السودان فحسب، بل باتت تمثل خطرًا حقيقيًا على الأمن والاستقرار في الإقليم بأسره.
وشدد البيان على دعم الحزب لكل المبادرات التي تسعى إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام عادل ومستدام، يعالج جذور الأزمة السودانية، لا الاكتفاء بمعالجة نتائجها الإنسانية والسياسية، في إشارة إلى ضرورة تبني حلول شاملة تعيد بناء الدولة على أسس جديدة.
غير أن الحزب وضع شرطًا حاسمًا لمشاركته ودعمه لأي مسار سياسي، برفضه القاطع لمشاركة ما وصفه بـ”الحركة الإسلامية السودانية وتنظيم الإخوان المسلمين”، إلى جانب واجهاتهم السياسية والمدنية، وكل الأطراف التي ساهمت في إشعال الحرب أو استمرارها، معتبرًا أن وجود هذه القوى يقوض أي جهود جادة لتحقيق السلام.
كما أكد الحزب الاتحادي الموحد تمسكه بخارطة الطريق التي نص عليها بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر 2025، والتي شددت على ضرورة استبعاد الإسلاميين من العملية السياسية المستقبلية، بوصفهم بحسب البيان طرفًا رئيسيًا في إشعال النزاع وتعطيل مسار التحول المدني الديمقراطي في السودان.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الجدل حول مخرجات مؤتمر برلين المرتقب، وسط تباين حاد في مواقف القوى السياسية السودانية بشأن طبيعة المشاركة وشروط الحل السياسي، ما يعكس تعقيدات المشهد السياسي وتداخل العوامل الداخلية مع الضغوط الدولية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه المواقف تعكس محاولة لإعادة رسم ملامح المرحلة المقبلة، عبر وضع خطوط فاصلة بين القوى السياسية، تمهيدًا لأي تسوية محتملة قد تنبثق عن المؤتمر، الذي يُعوّل عليه كثيرًا في فتح نافذة جديدة نحو إنهاء واحدة من أعقد أزمات السودان الحديثة.




