
التنوير متابعات
أدان تجمع القوى المدنية – الولايات الوسطى (سنار – ولاية الجزيرة – ولاية النيل الأبيض) بأشد العبارات ما وصفه بـ”المجازر والانتهاكات المتكررة” التي استهدفت المدنيين العُزّل في ولايتي غرب وشرق دارفور خلال اليومين الماضيين، في تصعيد خطير يعكس تفاقم الأوضاع الإنسانية في الإقليم.
وأوضح التجمع، في بيان صدر اليوم، أن الهجمات شملت استهداف سوق الجمارك بمدينة الجنينة، ومنطقة مكشاشة بمحلية كرينق، إضافة إلى مدينة الضعين، مشيرًا إلى أن القصف الجوي طال مدنيين أبرياء، بينهم نساء وأطفال، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا.
وأكد البيان أن استهداف العاملين في حملة الإصحاح البيئي بمحلية الضعين، والذي أدى إلى استشهاد (5) من عمال صحة البيئة، يُعد “جريمة مكتملة الأركان”، وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، التي تحظر استهداف المدنيين والعاملين في الخدمات العامة.
وشدد التجمع على أن تكرار استهداف المدنيين وتحويله إلى نهج ممنهج يضع مسؤولية مباشرة على عاتق المجتمعين الدولي والإقليمي، مطالبًا بتحرك عاجل وفاعل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، بدلًا من الاكتفاء ببيانات الإدانة التي لم تعد كافية أمام حجم المأساة.
كما دعا البيان القوى السياسية والمدنية والمجتمعية داخل السودان إلى اتخاذ مواقف واضحة وحازمة، والارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، من أجل حماية المدنيين والتصدي لهذه الجرائم بوسائل عملية وفعالة.
وفي ختام البيان، أكد التجمع أن الواجب الإنساني يفرض على المؤسسات الدولية اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الاعتداءات، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، مع توفير الحماية اللازمة للمدنيين في مناطق النزاع.
وختم التجمع بيانه بالدعاء بالرحمة والمغفرة للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، مؤكدًا أن استهداف الأبرياء سيظل وصمة عار في جبين مرتكبيه.




