من بوسطن تُرفع الأصوات… خالد كودي يعيد كتابة الذاكرة الفنية ويكشف “أصداء عدن” في حوار مفتوح
التنوير متابعات

التنوير متابعات

الفن الحقيقي لا يروي الحكاية فقط… بل يعيد خلقها
في لحظة فنية تتجاوز حدود العرض التقليدي نحو مساءلة الذاكرة وإعادة تشكيل السرد، يحتضن معهد الفن المعاصر بمدينة بوسطن، يوم الأحد 19 أبريل، جلسة حوارية مفتوحة تجمع الفنان التشكيلي خالد كودي بمساعدة القيّم الفني ميغان كلير كونسيدين، ضمن فعاليات معرض “قلها بصوت عالٍ: AAMARP من 1977 حتى الآن”.

الفعالية، التي تنطلق عند الساعة الثانية ظهرًا، تأتي كجزء من برنامج تفاعلي يهدف إلى كسر الحاجز بين الفنان والجمهور، حيث يقدّم كودي قراءة مباشرة لتجربته الفنية متعددة الأبعاد، مستعرضًا كيف تتحول اللوحة إلى مساحة سرد، وكيف يصبح اللون أداة لاستدعاء التاريخ وإعادة تأويله.
ويبرز في قلب هذا الحوار عمله “السرد المفرط: أصداء عدن”، الذي يُعد أحد أهم الأعمال المعروضة في المعرض، حيث يعكس تداخلًا عميقًا بين التجربة الشخصية والذاكرة الجمعية، ويطرح تساؤلات مفتوحة حول الهوية والانتماء وسرديات المكان، في سياق بصري كثيف يتجاوز الشكل إلى المعنى.
المعرض، الذي نظّمه القيّم الفني جيفري دي بلويس بمشاركة ميغان كونسيدين، يمثل منصة واسعة تستعرض تحولات الفن المرتبط بالهوية والنضال الثقافي منذ عام 1977 وحتى اليوم، في محاولة لإبراز أصوات وتجارب ظلّت تبحث عن فضاء يعترف بها ويمنحها حضورها المستحق.
ويحظى هذا المشروع الفني بدعم عدد من المؤسسات الثقافية البارزة، من بينها مؤسسة كوبي، ومؤسسة تيرا للفن الأمريكي، إلى جانب صناديق دعم المعارض والتصوير الفوتوغرافي، فيما تتولى مؤسسة فاغنر دعم إصدار الكتالوج المصاحب، في تأكيد على القيمة الفنية والمعرفية لهذا المعرض.

وتبقى أهمية هذه الجلسة في كونها ليست مجرد لقاء عابر، بل مساحة حية للنقاش والتفاعل، تفتح الباب أمام قراءة أعمق لدور الفن في تفكيك الواقع، وإعادة بنائه بصريًا، وتحويله إلى خطاب قادر على مواجهة النسيان وإعادة إحياء الذاكرة.
ويُذكر أن حضور الجلسة متاح مجانًا ضمن تذكرة دخول المتحف، في خطوة تعزز من انفتاح المؤسسة الفنية على الجمهور، وتكرّس الفن كأداة حوار حيّ بين التجربة الإنسانية والوعي الجمعي.




