اخبار

صندل من قلب الداخلية: لا خيار إلا النصر… والهبانية تدخل المعادلة بثقلها خلف مشروع الدولة

التنوير نيالا متابعات

 

التنوير نيالا متابعات 

 

في أوقات التحولات الكبرى… تُقاس الأوطان بثبات مواقف أهلها

في مؤشر لافت على تصاعد الحراك السياسي والمجتمعي الداعم لمسار إعادة بناء الدولة، استقبل الفريق د. سليمان صندل حقار، وزير الداخلية ورئيس حركة العدل والمساواة السودانية، وفدًا رفيعًا من أعيان قبيلة الهبانية بقيادة الناظر يوسف علي الغالي، في لقاء حمل دلالات تتجاوز الإطار البروتوكولي إلى رسائل سياسية وأمنية عميقة.

وخلال اللقاء، أكد وفد الهبانية موقفه “الصلب والراسخ” خلف حكومة السلام وقيادتها، مشددًا على أن مناطق برام ومحلياتها تمضي بثبات في دعم مشروع “دولة التأسيس” والعمل على تحقيق الاستقرار والتحرير. كما طرح الوفد جملة من المطالب ذات الصلة المباشرة بحياة المواطنين، في مقدمتها تسريع وتيرة التنمية، وتعزيز الخدمات، وبسط الأمن، ومحاربة الجريمة، إلى جانب إنشاء شرطة متخصصة لحماية التعدين في المنطقة.

من جانبه، ثمّن وزير الداخلية هذه الزيارة، واعتبرها تعبيرًا صادقًا عن انحياز وطني مسؤول، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تُكتب فيها مواقف التاريخ، وأن القوى المجتمعية الفاعلة تمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار وإسناد مؤسسات الدولة.

الشرطة الفدرالية… عنوان المرحلة الأمنية

وشهد اللقاء نقاشًا معمقًا حول دور الشرطة الفدرالية، حيث شدد الوزير على أنها تمثل العمود الفقري لمنظومة الأمن الداخلي، والقوة القادرة على فرض سيادة القانون، وتأمين الطرق، ومكافحة الجريمة المنظمة، وحماية المدنيين.

وأكد أن وزارة الداخلية تمضي في تعزيز انتشار الشرطة الفدرالية وتزويدها بالإمكانات اللازمة، باعتبارها صمام الأمان لاستقرار البلاد، داعيًا الإدارة الأهلية إلى لعب دور تكاملي مع الأجهزة الأمنية في ترسيخ الأمن المجتمعي.

تحولات كبرى… ورسالة حاسمة

وفي واحدة من أبرز رسائل اللقاء، أكد الفريق صندل أن البلاد مقبلة على مرحلة تحولات كبرى على المستويات كافة، مشددًا على أن “لا خيار أمام السودانيين سوى النصر وتحقيق السلام الشامل”، في إشارة إلى حتمية تجاوز واقع الحرب والانقسام.

وأضاف أن المرحلة تتطلب توحيد الصف الوطني، وتعزيز قيم التعايش المشترك، وبناء مشروع وطني جامع يستجيب لتطلعات المواطنين، مؤكدًا أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، وأن تحقيق الاستقرار يمر عبر تمكين المؤسسات الأمنية وتفعيل دور المجتمع.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين وزارة الداخلية وقطاع الإدارة الأهلية، بما يعزز دور المواطن كشريك أساسي في العملية الأمنية، ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا وتماسكًا.

ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه السودان تحولات متسارعة، ما يجعل من تلاقي الإرادة الرسمية والمجتمعية عنصرًا حاسمًا في رسم ملامح المرحلة القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!