رأي

سودان التأسيس من مخاض العسير إلى فجر السيادة و الرفاه 

مستشار- محمد حسين أحمد 

 

مستشار- محمد حسين أحمد 

يمر وطننا الغالي اليوم بمرحلة مخاض عسير هي الاصعب والأدق في تاريخنا المعاصر انها اللحظة التي تتصارع فيها ارادة التغيير مع مخلفات عقود من التهميش والتشوهات لحظة تتطلب منا جميعا ً صبرا ً جميلا ً و يقيناً لا يتزعزع بان أحلامنا في وطن حر و متقدم و واقع نبنيه الآن بوعينا و تضحياتنا .

 

استلهام العبر مدرسة النضال و الفكر أننا في مسعانا لتأسيس السودان الجديد نستصحب تجارب نضالية فكرية رائدة وعلى رأسها تجربة الراحل دكتور . جون قرنق لقد أدركت الحركة الشعبية مبكرا أن انتزاع الحقوق يتطلب نفساً طويلاً و انضباطاً اخلاقياً صارماً فكانت القضية أسمى من الأفراد وكانت الخيانة خطاً احمر يعاقب عليه بقسوة دون محاباة حتى لو كان الخائن من اقرب الأقربين هذا الانضباط هو ما حول النضال الي مشروع سياسي هز اركان الدولة القديمة (٥٦) و حقق مكتسبات تاريخية.

 

كسر أغلال الدولة القديمة على مدار سبعين عاماً قامت الدولة 56 بتوظيف مقدرات الوطن لخدمة نخب و مجموعات محددة مما خلف تشوهات كارثية في الاقتصاد والخدمة المدنية والجيش وحتى في معمار المدن و علاقاتنا الدولية.

 

اليوم وتحت قيادة القائد محمد حمدان دقلو نسعى لتفكيك هذا الإرث المثقل بالظلم إن هدفنا ليس استبدال نخبة بنخبة بل تاسيس نظام يعالج الإشكاليات الهيكلية جذريا ً و يجعل السوداني سودانيا ً فحسب بكامل حقوقه وواجباته من حلفا إلى الدمازين ومن الجنينة إلى سواكن.

 

نحو سويسرا أفريقيا كما قال القائد حميدتي الرؤية والبديل ان حلمنا بأن يصبح السودان كرواندا او سويسرا أو إثيوبيا في نهضتها ليس مستحيلا فنحن نملك الارض والموارد الطبيعية والبشرية و لكن هذا التحول يتطلب منا الآتي:.

– تغليب المصلحة العامة ان نتخلى عن المصالح الذاتية الضيقة و نلتف حول مشروع التاسيس.

– ⁠محور العدالة تقديم نموذج بديل يعالج اخطاء الماضي بشفافية تامة و دون اللجوء للعنف المفرط بل بقوة الوعي و التفكير المنطقي و سيادة حكم القانون

– ⁠النموذج الأخلاقي الالتزام بالصدق و النصح و الإرشاد داخل صفوفنا لضمان بقاء البوصلة متجهة نحو الأهداف العامة والشعب

– ⁠التحصين ضد السموم الوعي في مواجهة القبلية ان اخطر ما يهدد هذا المخاض هو الانجراف نحو القبلية و العنصرية و المحسوبية انها الأسلحة الاخيرة التي تراهن عليها قوى الردة (الكيزان)لتمزيق النسيج الاجتماعي

– ⁠صمام الأمان هو ايماننا بان العدو ليس شريكنا في الوطن بل هو النظام الإقصائي الذي أفقرنا جميعا

– ⁠الوفاء للشهداء ان الدماء التي روت الارض تحتم علينا أن نتحلى بالمسؤولية وألا نسمح باختلال موازين السلطة مجددا ً

– ⁠الصبر والثبات ان عتمة الليل تشتد دائما قبل بزوغ الفجر يا شعب السودان و يا رفاق الدرب في قوات الدعم السريع و مشروع التأسيس بان الطريق إلى الحرية والكرامة محفوف بالتحديات والمخاطر لكن الصبر اليقين هما وقودنا إننا نبني مستقبلا سيدوم مدى للأجيال القادمة نصحح فيه مسار العدالة ونعيد للسوداني حقوقه .

إن التاريخ سيكتب أننا في هذه اللحظة الفارقة اخترنا أن نكون جيل التاسيس وجيل العبور نحو السودان الذي يستحق شعبه العظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!