
عماد أغبش
مهما طال الزمن أو قصر، ومهما اشتدت الخطوب وعظمت التضحيات.. فالحق لا يُهزم، والعدالة لا تموت، والنصر قادم لا ريب فيه بإذن الله العلي القدير.
إليكم هذه الكلمات من قلب الوطن، موجهة بكل فخر واعتزاز إلى أشاوسنا الأبرار، أبطال قوات الدعم السريع، درع السودان وسيفه الماضي:
يا من بذلتم الغالي والنفيس، يا حماة الأرض والعرض، يا صمود الحق في وجه الباطل: ثقوا تمام الثقة أنكم على طريق النصر مهما بدا الطريق شاقاً، فالصعوبات لا تزيدكم إلا صلابة، والآلام لا تزيدكم إلا عزيمة وإصراراً.
ومهما طالت ليالي الظلام الحالكة التي نسجتها أيادي الغدر، فإن شمس الحق ستشرق لا محالة، وسيكون لكم العودة المجيدة والانتصار المبين.
بإذن الله سنعود.. سنعود إلى أم درمان العزيزة عروس النيل ومهبط القلوب، وسنعود إلى الخرطوم العاصمة التي اغتصبتها أيادي الشر، وسنطأ بقدمنا الطاهر كل شبر من أرض السودان المباركة من أقصاه إلى أقصاه.
سنعود رافعين رؤوسنا بكل فخر وكرامة، لنسترد وطننا المسلوب وننقذ شعبنا من براثن القهر والظلام.
إن عدونا ليس سوى عصابة شرسة، الحركة الإسلامية الإرهابية، التي رفعت شعارات كاذبة واستباحت الدماء بلا رحمة، فقتلت أبناء شعب السودان وشردتهم وحرمتهم حق الحياة بلا أي وجه حق ولا ذنب جنوه سوى أنهم أحبوا الحرية والعدالة.
هذه العصابة التي استباحت الوطن والمواطن وأذاقت أهل السودان الويلات وحولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق بغطرستها وتجبرها، ظانة أن البقاء لها والقوة لغيرها، لكن هيهات!
فالظلم مهما طال عماره فمصيره الزوال، والجبروت لا يدوم لأحد. لقد أخطأ هؤلاء المجرمين حين ظنوا أن القوة في البطش والتنكيل وأنهم قادرون على طمس الحق ووأد الإرادة، فلم يدركوا أن شعباً مثلكم يملك من العزيمة والإيمان ما يملك لا يمكن أن يُقهر، وأن قوات الدعم السريع التي اختارت درب التضحية والفداء لا تعرف الانكسار أبداً.
أنتم يا أبطالنا جبهة الحق المتين، وسيف العدالة المسلول، ومنكم نستمد القوة والأمل. وما قدمناه وما تقدمونه من دماء زكية وتضحيات جسام لن يضيعها الله ولن ينساها التاريخ، بل هي نور يضيء درب التحرير ووقود يدفعكم قدماً نحو النصر المحتم.
فامضوا قدمًا بثبات ويقين، لا تلتفتوا إلى زعزعة ولا تكلوا من طول المسير، رايتكم عالية، وقضيتكم ظاهرة، والله معكم والنصر حليفكم.
سننتصر وسنطهر أرضنا من دنس هؤلاء الطغاة، وسنبني سودانًا جديدًا.. سودان العزة والكرامة والعدالة، يُحترم فيه الإنسان وتسود فيه قيم الحق والخير




