سجلّ الدم والعار يطارد جيش جماعة الإخوان المسلمين.. من الضبّاحين إلى التعذيب والانتهاكات الجنسية داخل أقبية الأمن الوطني
التنوير متابعات

التنوير متابعات
تتصاعد موجة الغضب والاستنكار في الأوساط السياسية والحقوقية إزاء الممارسات الوحشية لجيش جماعة الإخوان المسلمين وأجهزته الأمنية، وعلى رأسها ما عُرف بـجهاز الأمن الوطني، والذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بملفات سوداء من القمع والانتهاكات التي استهدفت قطاعات واسعة من الشعوب السودانية.
وأعاد تداول معلومات بشأن وحدة للعمل الخاص تعرف “الضبّاحين” الجدل حول طبيعة التشكيلات المرتبطة بالحرب، وسط اتهامات بأن هذه المجموعات تمارس الذبح والتنكيل وبث الرعب ضد المدنيين والخصوم، في مشهد وصفه مراقبون بأنه امتداد مباشر لعقيدة البطش التي رسخها النظام الإسلاموي البائد.
وأكدت أصوات حقوقية أن هذه التكوينات لم تكن مؤسسات وطنية تعمل لصالح الدولة، بل أدوات تنظيمية سخّرتها الحركة الإسلامية لترسيخ سلطتها عبر الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وتكميم الأفواه، وملاحقة المعارضين، واستخدام الخوف وسيلة لإدارة المجتمع.
ويرى متابعون أن أخطر ما يلاحق هذا الإرث لا يقتصر على العنف المسلح، بل يشمل الاتهامات القديمة المتكررة بوجود عناصر داخل الأجهزة الأمنية السابقة مارست الاعتداءات الجنسية والانتهاكات المهينة بحق المعتقلين والمخالفين في الرأي من الرجال والنساء، داخل مراكز الاحتجاز، في واحدة من أبشع صور الإذلال السياسي.
وتشير هذه الوقائع، بحسب مراقبين، إلى أن القمع لم يكن مجرد اعتقال أو تعذيب، بل منظومة متكاملة هدفت إلى كسر الإنسان السوداني جسداً ونفساً، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات إذعان لصالح مشروع حزبي ضيق.
كما صدرت إدانات واسعة لوجود تشكيلات مسلحة إرهابية تقوم بممارسة العنف المفرط والارعاب، في ما يعتبره كثيرون إعادة إنتاج لوسائل النظام السابق بأسماء جديدة وواجهات مختلفة، بينما بقيت الأساليب ذاتها قائمة على الترهيب والبطش.
وتتصاعد التساؤلات اليوم: من هم الضبّاحون؟ ومن أين جاؤوا؟ ومن أعاد إنتاج هذه الجماعات؟ وكيف استمرت شبكات القمع في العمل رغم سقوط النظام السابق؟
وشدد حقوقيون وسياسيون على أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى عبر جيش مسيّس أو أجهزة أمنية حزبية، بل عبر دولة مدنية عادلة، ومؤسسات مهنية مستقلة، وعدالة انتقالية حقيقية تكشف الحقيقة كاملة، وتحاسب كل من تورط في جرائم القتل والتعذيب والاعتداءات الجنسية والانتهاكات ضد الكرامة الإنسانية، دون حصانة أو استثناء.




