

التنوير متابعات
وداعًا الدعيتر… صوت السلام الذي أسكتته الرحيل
يرحل العظماء… لكن أثرهم يبقى حيًا في قلوب الناس
خيم الحزن على الشارع السوداني، اليوم، عقب إعلان وفاة الفنان المسرحي والكوميدي مختار محمد بخيت، الشهير بـ“الدعيتر”، في خبر شكّل صدمة موجعة لكل من عرفه أو تابع أعماله التي طالما زرعت البسمة في وجوه الملايين.
ويُعد الراحل أحد أبرز رموز الكوميديا السودانية، حيث تميز بأسلوبه البسيط والعفوي الذي جعله قريبًا من الناس، ليس فقط كفنان، بل كإنسان حمل هموم مجتمعه وعكسها بصدق عبر أعماله الفنية، فاستحق محبة واسعة امتدت عبر مختلف فئات الشعب السوداني.
ولم يكن “الدعيتر” مجرد فنان للضحك، بل كان صوتًا مبكرًا للسلام، ظل يدعو إلى وقف الحرب ونبذ العنف، مؤمنًا بأن الفن يمكن أن يكون جسرًا للمحبة والتعايش بين أبناء الوطن. وقد عُرف بمواقفه الإنسانية، إذ كان سندًا للضعفاء وكافلًا لليتامى، وجارًا حاضرًا بالخير والعطاء، مما رسّخ صورته كشخصية استثنائية داخل وخارج المسرح.
ومع انتشار نبأ وفاته، توالت رسائل النعي من مختلف أنحاء السودان، حيث نعاه فنانون ومثقفون ومواطنون عاديون، مجمعين على أن البلاد فقدت قامة فنية وإنسانية نادرة، وأن غيابه يترك فراغًا كبيرًا في وجدان الشعب الذي أحبه بصدق.
وبرحيل “الدعيتر”، يفقد السودان واحدًا من الوجوه التي قاومت الألم بالبسمة، وواجهت القسوة بالفن، لتبقى ذكراه حيّة في القلوب، شاهدة على إنسان أحب الحياة والناس، وترك أثرًا لا يُنسى.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




