أحمد تقد لسان: السلام يبدأ بوقف الحرب لا بالقرارات الورقية.. والأبيض هدف عسكري لا ساحة لاستهداف المدنيين
التنوير متابعات

التنوير متابعات
رحّب تحالف السودان التأسيسي بالجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان، مؤكداً أن أي مسار جاد نحو الاستقرار الدائم يجب أن ينطلق من وقف إطلاق النار وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية.
وقال الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي، أحمد تقد لسان، إن القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن مدينة الأبيض يمثل خطوة إيجابية في مجمله، لكنه شدد على أن إنهاء الحرب لا يتحقق عبر البيانات والمناشدات وحدها، وإنما من خلال جلوس الطرفين الرئيسيين إلى طاولة التفاوض للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وإعلان هدنة إنسانية تضمن وصول المساعدات إلى المتضررين.
وأوضح تقد أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطلاق عملية سياسية حقيقية تعالج أسباب الصراع وتضع أسساً جديدة للاستقرار، مؤكداً أن أي مقاربات تتجاوز هذا المسار لن تنجح في تغيير الوقائع على الأرض أو إنهاء معاناة المدنيين.
وفي ما يتعلق بملف التحقيق في الانتهاكات، قال تقد إن رفض سلطة بورتسودان للجهود الدولية الرامية إلى إرسال لجان تحقيق مستقلة يثير تساؤلات جدية، معتبراً أن ذلك يعكس خشية من كشف الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت خلال الحرب، بما في ذلك ما وصفه بجرائم التصفية والانتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين.
وحول التطورات العسكرية في مدينة الأبيض، أكد تقد أن المدينة تحولت إلى مركز رئيسي للعمليات العسكرية التابعة للجيش والقوات المتحالفة معه، مشيراً إلى أن المتحركات العسكرية التي انطلقت منها تسببت، بحسب قوله، في معاناة واسعة للمجتمعات المحلية في أم صميمة والحمادي والدبيبات وكازقيل وعدد من المناطق الأخرى التي شهدت موجات نزوح وتهجير نتيجة العمليات العسكرية.
وشدد الناطق باسم تحالف السودان التأسيسي على أن الضربات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية محددة بدقة، شملت مراكز القيادة ومنصات إطلاق المسيّرات ومخازن الوقود والذخائر، نافياً وجود أي سياسة لاستهداف المدنيين أو الأحياء السكنية أو مواقع النشاط المدني.
وأكد أحمد تقد لسان أن حماية المدنيين ووقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية يجب أن تكون أولوية للمجتمع الدولي، داعياً إلى دعم مسار سياسي شامل يقود إلى سلام عادل ومستدام ويُنهي معاناة السودانيين بعد سنوات من الصراع والدمار.
المصدر دبنقا




