بـ720 ألف دولار سنوياً.. سفارة السودان في واشنطن تستعين بشركة ضغط سياسي لفتح أبواب الكونغرس والبيت الأبيض

التنوير متابعات
وثائق تكشف تعاقد سفارة السودان بواشنطن مع شركة لوبي أميركية مقابل 60 ألف دولار شهرياً
كشفت وثائق رسمية مقدمة للسلطات الأميركية عن تعاقد سفارة جمهورية السودان لدى الولايات المتحدة الأمريكية مع شركة الضغط والعلاقات الحكومية The Williams Group، لتقديم خدمات استشارية استراتيجية وتعزيز التواصل مع دوائر صنع القرار الأميركية.
وبحسب المستندات المسجلة لدى وحدة تسجيل العملاء الأجانب (FARA)، فقد تم توقيع العقد في 6 يناير 2025، على أن تحصل الشركة على رسوم شهرية تبلغ 60 ألف دولار أميركي، تبدأ من الأول من يناير 2026 وحتى 31 ديسمبر 2026، بما يعادل 720 ألف دولار سنوياً.
وتشمل الخدمات المتفق عليها، وفقاً للوثائق، تقديم مشورة استراتيجية وتخطيط تكتيكي، والمساعدة في العلاقات الحكومية المرتبطة بقضايا السياسات العامة، إلى جانب التواصل مع الحكومة الأميركية والكونغرس ومراكز الأبحاث، فضلاً عن بناء علاقات مع الوكالات الفيدرالية.
وأكدت الوثائق أن نطاق العمل يتضمن أنشطة سياسية وفقاً للتعريف الوارد في قانون تسجيل العملاء الأجانب الأميركي، مع التركيز على تطوير العلاقات مع المؤسسات الحكومية في واشنطن.
ووقع العقد من جانب الشركة رئيسها مايكل ويليامز، بينما وقع من الجانب السوداني السفير محمد عبدالله إدريس، سفير جمهورية السودان لدى الولايات المتحدة، مع نص يتيح لأي من الطرفين إنهاء الاتفاق بإشعار مسبق مدته ثلاثون يوماً.
وتُعد شركة The Williams Group من الشركات العاملة في مجال الشؤون الحكومية والضغط السياسي داخل العاصمة الأميركية، ويقودها مايكل ويليامز الذي شغل سابقاً مناصب تنفيذية في Credit Suisse، كما عمل ضمن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق Bill Clinton.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس مساعي رسمية لتعزيز الحضور السوداني داخل مراكز القرار الأميركية، في ظل التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة المرتبطة بالأزمة السودانية.




