
التنوير متابعات
تتزامن زيارة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى مسقط مع تطورات لافتة في تحقيقات أمريكية بشأن شبكة يُشتبه في تورطها بتوريد أسلحة إيرانية إلى السودان، في قضية تتصدرها وسيطة السلاح الإيرانية شميم مافي.
وأبقت محكمة فيدرالية أمريكية المدعوة شميم مافي قيد الاحتجاز دون كفالة، استناداً إلى ما وصفه الادعاء بـ“خطر على الأمن القومي”، مع عرض أدلة تشمل اتصالات مع جهات إيرانية، ووثائق صفقات تسليح لصالح السودان. ومن أبرز ما كشفته التحقيقات، بحسب الادعاء، مطابقة أرقام رقائق إلكترونية عُثر عليها في حطام طائرة مسيّرة سقطت في كردفان مع أرقام واردة في فواتير محفوظة لدى مافي، في مؤشر مادي على صلة محتملة بين الشبكة وميدان العمليات.
كما أشارت الوثائق إلى صفقات بمبالغ كبيرة، من بينها عقد يُقدّر بنحو 61.6 مليون يورو لتوريد طائرات مسيّرة قتالية ومعدات مرتبطة بها، إضافة إلى عروض لتوريد مئات القنابل الجوية بأسعار تقارب 5,500 يورو للوحدة، فضلًا عن عمولات يُقال إنها تجاوزت 7 ملايين دولار تم تحويلها عبر شبكات مالية خارجية.
وفي جانب آخر، أظهرت مراسلات منسوبة عبر تطبيق “واتساب” بين مسؤول سوداني في قطاع الصناعات الدفاعية (ميرغني إدريس) ومافي تبادل مسودات عقود تتعلق بشراء أنظمة طائرات مسيّرة، في ما اعتبره المحققون دليلاً على تنسيق مباشر داخل هذه الشبكة.
بالتوازي، تطرح زيارة البرهان إلى سلطنة عُمان تساؤلات حول أبعادها، خاصة مع ورود اسم شركات مسجلة هناك ضمن مسارات هذه الصفقات، ما يعزز تقديرات بأن مسقط قد تمثل نقطة تواصل أو إعادة ترتيب لقنوات الإمداد بعد تعقّد الوضع إثر توقيف مافي.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تؤثر على مسار الإمدادات العسكرية في السودان، في وقت تستمر فيه الحرب وتتداخل فيها حسابات إقليمية معقدة




