
التنوير متابعات
في موقف قوي حمل نبرة غضب وحزن عميقين، أصدر السلطان أحمد دينار، سلطان عموم الفور والقيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، بياناً شديد اللهجة أدان فيه المجزرة الدامية التي استهدفت النازحين المدنيين في معسكر الحميدية بمدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، وأسفرت عن سقوط ضحايا من النساء والأطفال وكبار السن.
ووصف السلطان أحمد دينار الهجوم بأنه جريمة بشعة وتجرد كامل من القيم الإنسانية والدينية، مؤكداً أن استهداف معسكرات النزوح يمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية، ويكشف عن استمرار نهج دموي يلاحق الأبرياء حتى داخل أماكن لجوئهم ومراكز إيوائهم.
وقال إن ما جرى في الحميدية ليس حادثاً عابراً أو خطأً معزولاً، بل حلقة جديدة في مسلسل استهداف المدنيين في دارفور، مشيراً إلى أن النازحين الذين فرّوا من ويلات الحرب بحثاً عن الأمان وجدوا الموت يطاردهم داخل المعسكرات.
وحمل سلطان عموم الفور الجهات المنفذة والداعمة للهجوم المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية الكاملة، مشدداً على أن دماء الأبرياء لن تضيع هدراً، وأن مطلب العدالة سيظل قائماً حتى يتم تقديم المتورطين إلى المحاسبة.
ودعا دينار المجتمعين الإقليمي والدولي، إلى جانب المنظمات الإنسانية والحقوقية، إلى تحرك عاجل لوقف استهداف المدنيين في دارفور، وتأمين معسكرات النزوح، وفتح الممرات الإنسانية لإيصال الغذاء والدواء والمساعدات للمتضررين.
كما تقدم بأحر التعازي لأسر الضحايا، مترحماً على الشهداء ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً تضامنَه الكامل مع سكان زالنجي ومعسكر الحميدية في هذا المصاب الجلل.
ويأتي بيان السلطان أحمد دينار في وقت تتصاعد فيه الإدانات الشعبية والسياسية عقب الهجوم، وسط مطالب متزايدة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ووقف مسلسل الدم الذي يضرب إقليم دارفور منذ أشهر.




