اخبار

تحالف “تأسيس” يسعى للتأثير على تفكير “الآلية الخماسية” بشأن مقترح الحوار الوطني

افريكا انتلجنس ترجمة التنوير 

 

افريكا انتلجنس ترجمة التنوير 

يسعى تحالف “تأسيس” –المعروف أيضًا باسم تحالف السودان التأسيسي، وهو ائتلاف سياسي متحالف مع قوات الدعم السريع – إلى تقديم نفسه كمحاور شرعي أمام المجتمع الدولي، والعمل على التأثير في قواعد أي حوار وطني سوداني مرتقب، في ظل مراقبة حذرة من بورتسودان.

وكشف تقرير لموقع “أفريكا إنتلجنس” أن اجتماعًا محدودًا عُقد في برلين بالتزامن مع المؤتمر الدولي حول السودان، حيث أجرى اثنان من قيادات التحالف لقاءات خاصة مع وفد من السفارة البريطانية لدى السودان، التي تعمل حاليًا من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وضم اللقاء غوني مصطفى الشريف، الممثل غير الرسمي للتحالف لدى الأمم المتحدة، وأحمد توقد لسان، المرشح لخلافة علاء الدين نقد متحدثًا رسميًا باسم التحالف، حيث سعيا إلى الحصول على دعم دبلوماسي بريطاني لترويج رؤية التحالف بشأن إنشاء لجنة تحضيرية تمهد لإطلاق حوار وطني سوداني، يُنظر إليه كخيار أخير في ظل الحرب المستمرة.

وبحسب التقرير، يستعد مبعوثو “تأسيس” للتواصل مع أعضاء “الآلية الخماسية” التي تضم الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، ومنظمة “إيغاد”، بهدف كسب دعم دولي للمقترح.

غير أن التحالف يواجه تحديات كبيرة، أبرزها غياب الاعتراف الدولي، حيث يسعى إلى منح اللجنة المقترحة غطاءً قانونيًا يجعل قراراتها ملزمة، مع آمال بالحصول على قرار من الاتحاد الأفريقي أو مجلس الأمن الدولي. كما يضغط على المجتمع الدولي لتوفير الدعم اللوجستي لعملية الحوار الوطني.

وفيما يتعلق بتشكيل اللجنة، أشار التقرير إلى أنها قد تضم تحالف “تأسيس” وحركة “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني، إلا أن مسألة توزيع المقاعد تمثل نقطة خلاف رئيسية، حيث يرفض التحالف مبدأ التمثيل المتساوي، باعتباره القوة الأبرز في الساحة المدنية.

ويواجه “تأسيس” أيضًا منافسة من الحكومة المتحالفة مع الجيش في بورتسودان، والتي تعتزم تنظيم حوار وطني منفصل بنهاية مايو، مع استبعاد التحالف من المشاركة، فيما تواصل قيادة الجيش تمسكها بعدم الاعتراف بقوات الدعم السريع أو “تأسيس” كشركاء شرعيين في أي عملية تفاوض.

كما تواجه حركة “صمود” بدورها قيودًا سياسية، في ظل مطالب برفع الإجراءات القانونية عن أعضائها وتجديد وثائق السفر لعدد من قياداتها، وهي مطالب لم تجد استجابة حتى الآن، ما يعقد فرص التوصل إلى توافق شامل حول مستقبل العملية السياسية في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!