
التنوير متابعات
شهدت الكتلة الديمقراطية تصاعدًا ملحوظًا في الخلافات الداخلية، على خلفية تباينات حادة حول الهيكلة والرؤية السياسية، وذلك عقب انسحاب ممثل حركة العدل والمساواة من الاجتماعات الأخيرة ورفضه التوقيع على البيان الختامي، احتجاجًا على ما وصفه بـ”الهيكلة غير المنطقية” والسياسات العامة المتبعة داخل الكتلة.
وفي سياق متصل، قال رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني، الأستاذ محمد موسى وداعة، إن هذه الخلافات تعكس ما اعتبره “امتدادًا طبيعيًا” لتاريخ الكتلة الديمقراطية، مشيرًا إلى أنها ظلت تعاني من انقسامات داخلية منذ نشأتها، دون التوصل إلى رؤية سياسية موحدة.
وأضاف وداعة أن التباينات الحالية تكشف عن عمق الأزمة التنظيمية داخل الكتلة، لافتًا إلى أن الخلاف حول توزيع الأدوار والتمثيل السياسي يعكس هشاشة البنية الداخلية واعتمادها على توازنات غير مستقرة.
وأشار إلى أن الكتلة لم تنجح، وفق تقديره، في تقديم حلول عملية للأزمات التي تمر بها البلاد، معتبرًا أن استمرار الانقسامات يضعف قدرتها على لعب دور مؤثر في المشهد السياسي السوداني.
وأكد وداعة أن جبهة النضال الشعبي السوداني متمسكة بمواقفها الداعية إلى التغيير السياسي الشامل، مشددًا على أهمية بناء مشروع وطني يستند إلى إرادة الشعب وقواه المدنية، بعيدًا عن الصراعات والانقسامات التي تعيق مسار التحول الديمقراطي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي السوداني حالة من السيولة والتباين بين القوى المختلفة، وسط دعوات متزايدة لإعادة ترتيب الصفوف وبناء توافقات جديدة تسهم في إنهاء الأزمة الراهنة.




