اخبار

الإمارات تعيد رسم خريطة تحالفاتها.. مراجعة شاملة دون انسحابات جديدة بعد مغادرة “أوبك”

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

قال مسؤول إماراتي بحسب رويترز، الأربعاء، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تجري مراجعة شاملة لدورها ومساهماتها في المنظمات متعددة الأطراف، مؤكداً في الوقت ذاته أنها لا تدرس حالياً أي انسحابات إضافية، وذلك عقب إعلان أبوظبي الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لوكالة رويترز، أن هذه المراجعة تأتي في إطار تقييم أوسع لجدوى عضوية الدولة في عدد من الأطر الإقليمية والدولية، في ظل متغيرات متسارعة تشهدها البيئة الجيوسياسية.

🟥 مراجعة استراتيجية لا تعني الانسحاب

ورغم تصاعد التكهنات بشأن احتمال انسحاب الإمارات من منظمات إقليمية أخرى، مثل جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، شدد المسؤول الإماراتي على أن بلاده لا تدرس في الوقت الراهن أي خطوات مماثلة.

ويأتي هذا التوضيح بعد قرار مفاجئ أعلنت فيه أبوظبي انسحابها من “أوبك” وتحالف “أوبك+”، اعتباراً من الأول من مايو، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول توجهات السياسة الاقتصادية والاستراتيجية للدولة.

🟥 توتر مكتوم مع الرياض ومنافسة متصاعدة

ويرى مراقبون أن الانسحاب من “أوبك” يعكس اتساع فجوة الخلاف بين الإمارات والمملكة العربية السعودية، التي تعد القائد الفعلي للمنظمة، بعد سنوات من التحالف الوثيق بين البلدين.

وتشير التقديرات إلى أن العلاقة بين أبوظبي والرياض تشهد تحولاً نحو منافسة متزايدة، تمتد من سياسات الطاقة إلى ملفات إقليمية وجيوسياسية، فضلاً عن التنافس على استقطاب الاستثمارات الأجنبية والكفاءات العالمية.

🟥 إعادة تقييم التحالفات في ظل المتغيرات الإقليمية

وتندرج هذه التحركات ضمن مراجعة أوسع تجريها الإمارات لتحالفاتها منذ اندلاع الحرب مع إيران، وسط انتقادات إماراتية لما وصفته بضعف المواقف الجماعية، خاصة من قبل مجلس التعاون الخليجي.

وفي هذا السياق، قال المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، خلال ملتقى عقد في الدولة، إن الدعم بين دول المجلس كان “لوجستياً”، لكنه لم يرتقِ – من الناحية السياسية والعسكرية – إلى مستوى التحديات، واصفاً ذلك بأنه “الأضعف تاريخياً”.

وأضاف أن هذا التقييم يختلف عن نظرته للجامعة العربية، التي لم يكن يتوقع منها موقفاً أكثر قوة، لكنه أعرب عن استغرابه من أداء مجلس التعاون في هذا السياق.

🟥 تموضع دولي جديد وتعزيز الشراكات الاستراتيجية

وفي منشور سابق على منصة “إكس”، أشار قرقاش إلى أن الإمارات بصدد قراءة دقيقة لخريطة علاقاتها الإقليمية والدولية، بهدف تحديد الشركاء الذين يمكن الاعتماد عليهم في المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التوجهات في وقت تعزز فيه الإمارات علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في إطار رؤية تستهدف توسيع نفوذها الإقليمي وتعزيز موقعها كمركز مالي وتجاري عالمي.

ويرى مراقبون أن العلاقة مع إسرائيل، التي تأسست ضمن “اتفاقات إبراهيم” عام 2020، تمثل بالنسبة لأبوظبي قناة استراتيجية للتواصل مع واشنطن، إضافة إلى كونها أداة لتعزيز حضورها في معادلات الإقليم.

وتعكس هذه التطورات، وفق محللين، تحولاً تدريجياً في نهج السياسة الخارجية الإماراتية، يقوم على إعادة تموضع محسوب يوازن بين المصالح الاقتصادية والأمنية، في بيئة إقليمية تتسم بقدر عالٍ من السيولة والتنافس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!