🚨الإمارات تُسقط شبكة تهريب سلاح إلى بورتسودان… و19 متهماً أمام القضاء في قضية بملايين الدولارات
التنوير .. نقلا عن وكالة أنباء الامارات (وام )

التنوير .. نقلا عن وكالة أنباء الامارات (وام )
في تطور لافت يكشف تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخلاته، أمر النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، بإحالة 19 متهماً، بينهم ست شركات، إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية (دائرة أمن الدولة)، على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالاتجار غير المشروع في العتاد العسكري والتزوير وغسل الأموال.
وبحسب بيان رسمي، جاءت الإحالة عقب تحقيقات موسعة كشفت عن محاولة تمرير شحنة أسلحة وذخائر إلى سلطة بورتسودان عبر الأراضي الإماراتية، في مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة.
شبكة معقدة وصفقات مزدوجة
وأظهرت التحقيقات أن العملية تمت عبر صفقتين مترابطتين، اتسمتا بتخطيط مسبق واستخدام واجهات تجارية لإخفاء الطابع غير المشروع. ففي الصفقة الأولى، تم الاتفاق خارج الدولة على توريد أسلحة متنوعة، بينها بنادق كلاشينكوف ومدافع رشاشة وقنابل، بقيمة معلنة بلغت 13 مليون دولار، بينما لم تتجاوز قيمتها الفعلية 10 ملايين دولار، حيث خُصص الفارق كعمولات غير مشروعة.
أما الصفقة الثانية، فقد نُفذت داخل الدولة باستخدام أكثر من مليوني دولار من عائدات الصفقة الأولى، لتمويل شحنة عاجلة من الذخائر، جرى إدخال جزء منها عبر طائرة خاصة بطرق احتيالية، تمهيداً لنقلها إلى بورتسودان.
إحباط مخطط أوسع
وكشفت الأجهزة المختصة خيوط العملية وتعقبت مسار الأموال والشحنات، لتتمكن من إحباط المخطط قبل اكتماله، والقبض على المتهمين. كما بيّنت التحقيقات أن المخطط لم يكن معزولاً، بل كان يمتد إلى تهريب نحو خمسة ملايين طلقة إضافية عبر ست صفقات أخرى.
أدلة دامغة واعترافات
التحقيقات، التي استندت إلى وثائق مالية ومراسلات رسمية وتحليل تدفقات نقدية، إلى جانب اعترافات عدد من المتهمين وتسجيلات موثقة، كشفت عن ترابط الأدوار بين المتورطين، وتكامل عمليات التوجيه والتنسيق داخل الشبكة.
أسماء بارزة في دائرة الاتهام
وشملت لائحة الاتهام شخصيات سودانية معروفة، من بينها صلاح عبد الله محمد صالح (صلاح قوش)، إلى جانب ياسر العطا وعثمان محمد الزبير، وآخرين، فضلاً عن ست شركات استخدمت كواجهات لتمرير العمليات.
رسالة حازمة
وفي ختام بيانها، شددت النيابة العامة الإماراتية على أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولة لاستغلال أراضيها أو نظامها المالي في أنشطة غير مشروعة، مؤكدة أن سيادة القانون ستُطبق بحزم على كل من يثبت تورطه.
قضية تتجاوز الجنائي إلى السياسي
وتفتح هذه القضية الباب أمام تساؤلات أوسع حول شبكات التسليح غير المشروع في المنطقة، وحدود تداخل المال والسياسة في النزاعات، خاصة في ظل تعقيدات الحرب في السودان، وتعدد الفاعلين المحليين والإقليميين.




