
التنوير مليط
بيان غاضب يطالب بإقالة قيادات عسكرية محلية ويحذر من كارثة وشيكة إذا استمر تغوّل المؤسسة العسكرية على الإدارة المدنية

في تصعيد لافت يعكس حجم الاحتقان الشعبي، أصدر تجمع شباب مدينة مليط بيانًا شديد اللهجة، حمّل فيه السلطات مسؤولية ما وصفه بـ“التغول العسكري السافر” على صلاحيات الإدارة المدنية، محذرًا من تداعيات خطيرة قد تقود إلى انفجار الأوضاع في المدينة.
وأكد البيان أن محلية مليط تشهد تراجعًا حادًا عن مبادئ الحكم المدني، مع اتهامات مباشرة للأجهزة العسكرية بالتدخل في الشؤون المالية والإدارية، وتجميد إيرادات المحلية تحت مبررات أمنية، الأمر الذي اعتبره الشباب “اختطافًا لإرادة المواطنين ومواردهم”.
رفض قاطع لمقايضة الأمن بالخدمات
وشدد التجمع على رفضه ما أسماه “منطق مقايضة الأمن بلقمة العيش”، مشيرًا إلى أن المدينة تواجه أوضاعًا إنسانية معقدة، خاصة في ظل تدفق أعداد كبيرة من النازحين، وارتفاع الحاجة إلى الخدمات الأساسية، في وقت تتقلص فيه قدرة الإدارة المدنية على الاستجابة بسبب سحب صلاحياتها.
وأضاف البيان أن استمرار تدخل الجهات العسكرية في العمل المدني لا يؤدي إلى تحسين الوضع الأمني، بل يزيد من تعقيد المشهد، ويُضعف مؤسسات الحكم المحلي، ويُفاقم معاناة المواطنين.
مطالب بإقالة القيادات العسكرية
وفي خطوة تصعيدية، طالب تجمع شباب مليط بالإقالة الفورية للقيادات العسكرية في المحلية، بما يشمل قائد المنطقة ومدير الاستخبارات ومدير الشرطة، داعيًا إلى تعيين قيادات “نزيهة” تلتزم بحدود مهامها وتخضع لسلطة الإدارة المدنية.
كما دعا البيان المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية إلى التدخل العاجل لسد الفجوة الخدمية، في ظل ما وصفه بتدهور حاد في الأوضاع المعيشية نتيجة الحرب وتداعياتها.
تحذير من انفجار وشيك
وختم التجمع بيانه بتحذير واضح من أن تجاهل هذه المطالب قد يقود إلى “انفجار الأوضاع”، في ظل حالة احتقان متصاعدة، مؤكدًا أن استقرار المدينة مرهون بإعادة الصلاحيات المالية والإدارية كاملة إلى المدنيين، ووقف ما وصفه بكافة أشكال المضايقات العسكرية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط على المدن المتأثرة بالحرب، وسط تحديات معقدة تمزج بين الانهيار الخدمي والتوترات الأمنية، ما يجعل من مليط واحدة من بؤر التوتر الصاعدة في المشهد السوداني.




