اخبار

النور حمد يحذر: الرهان السعودي على البرهان انتحار استراتيجي يضع الرياض بين “فكي كماشة”

التنوير  متابعات

 

التنوير  متابعات

وجه المفكر السوداني والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، الدكتور النور حمد، تنبيها من التداعيات الاستراتيجية الكارثية لما وصفه بـ “الدعم غير المدروس” الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، مؤكداً أن هذا النهج يمثل تهديداً مباشراً للمصالح والأمن القومي السعودي في المنطقة، ويضع الرياض بين فكي كماشة إقليمية خطيرة.

وأوضح حمد أن استمرار الرهان على سلطة بورتسودان والقوى المرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية لن يجلب الاستقرار للسودان، ولن يحقق مصالح دول الإقليم، بل يفتح الباب أمام تعقيدات أمنية وسياسية متزايدة قد تعصف بأمن محيط البحر الأحمر بأكمله. وأضاف بكناية حادة أن السعودية “تطلق النار على قدميها” حين تمنح غطاءً سياسياً أو دعماً غير مباشر لمشروع يعيد تمكين الإسلاميين في السودان؛ في وقت تواجه فيه المملكة بالفعل تحديات أمنية معقدة واستنزافاً على حدودها الجنوبية والشرقية جراء التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، لينضم إلى هذا الطوق خطر جديد على حدودها الغربية عبر البحر الأحمر متمثلاً في تمدد نفوذ جماعات الإسلام السياسي.

وشدد المفكر السوداني على أن الأزمة الراهنة لا يمكن معالجتها من خلال دعم طرف عسكري أو محاولة إعادة إنتاج أنظمة الحكم البائدة، وإنما عبر تسوية سياسية شاملة تؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تستوعب التنوع السوداني، وتقطع الطريق نهائياً أمام عودة المشاريع الأيديولوجية التي قادت البلاد إلى الحروب والانقسامات.

ورأى حمد أن التحولات الجارية تفرض على القوى الإقليمية إعادة تقييم مواقفها وفق قراءة استراتيجية بعيدة المدى، بدلاً من الانحياز إلى ترتيبات مؤقتة قد تمنح مكاسب آنية لكنها تخلق تهديدات أكبر في المستقبل. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار السودان يمثل حجر الزاوية لأمن منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، داعياً دول الإقليم إلى دعم مسار السلام والتحول الديمقراطي بدلاً من الاستثمار في مشاريع عسكرية أثبتت التجربة فشلها الذريع في تحقيق الأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!