اخبار

تقرير أمريكي يدق ناقوس الخطر: الإسلاميون يتمددون داخل الجيش السوداني ويعيدون تشكيل موازين الحرب

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

حذّر تقرير حديث نشرته منصة ذا ناشونال انتريست الأمريكية من تصاعد نفوذ الجماعات الإسلامية داخل القوات المسلحة السودانية، في تطور وصفه بأنه يحمل تداعيات خطيرة على مسار الحرب الجارية ومستقبل الاستقرار في البلاد والمنطقة.

وبحسب التقرير الصادر في الأول من مايو، فإن الجيش السوداني بات يعتمد بشكل متزايد على ميليشيات ذات طابع إسلامي لتعويض تراجعه في بعض الجبهات، حيث برزت تشكيلات مسلحة تقاتل إلى جانبه، من بينها عناصر مرتبطة بتيارات إسلامية، إلى جانب مجموعات مثل كتيبة “البراء بن مالك”.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يعكس تآكل القدرات القتالية التقليدية للمؤسسة العسكرية، ودفعها نحو توسيع دائرة التحالفات مع قوى غير نظامية، وهو ما يثير قلقًا متناميًا لدى دوائر دولية من طبيعة القوى التي قد تهيمن على المشهد العسكري في السودان خلال المرحلة المقبلة.

وفي مؤشر على تصاعد هذه المخاوف، لفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة أقدمت في مارس 2026 على تصنيف بعض هذه الجماعات، بما فيها كتائب “البراء بن مالك”، ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، في خطوة تعكس حجم القلق من تداعيات هذا المسار على الأمن الإقليمي والدولي.

ويرى مراقبون أن تنامي نفوذ هذه الجماعات داخل الجيش قد يفضي إلى تعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، كما يثير مخاوف من تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين، في ظل غياب أطر رقابية مؤسسية فعالة تضبط أداء هذه التشكيلات المسلحة.

ويأتي هذا التطور في سياق حرب مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، تحولت إلى صراع مفتوح على السلطة، مخلفة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع آلاف الضحايا وملايين النازحين، وانهيار واسع في الخدمات الأساسية.

وبينما تتزايد الضغوط الدولية لوقف القتال وإطلاق مسار سياسي شامل، يحذر التقرير من أن صعود الفاعلين غير النظاميين داخل المؤسسة العسكرية قد يطيل أمد الصراع، ويعقّد أي جهود مستقبلية لإعادة بناء الدولة السودانية على أسس مستقرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!