“شهادة من الداخل”.. عبد الجبار حسين يعلن القطيعة مع المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية ويدعو لتجميد الأحزاب
التنوير متابعات

التنوير متابعات
اعتذار علني للشعب السوداني ومطالب باستفتاء لتعليق النشاط الحزبي خلال الفترة الانتقالية
في تطور سياسي لافت، أعلن د. عبد الجبار حسين عثمان، رئيس اللجنة التمهيدية لتجميد الأحزاب (Tajmeed)، تبرّؤه الكامل من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، مقدماً اعتذاراً علنياً للشعب السوداني عمّا وصفه بـ“النهج الحزبي الذي قاد البلاد إلى الخراب والحرب”.
ودعا عبد الجبار، في بيان سياسي، إلى إجراء استفتاء شعبي لتجميد نشاط الأحزاب خلال الفترة الانتقالية، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة ترتيب المشهد السياسي على أسس وطنية جديدة، بعيداً عن الاستقطاب الحاد الذي طبع الحياة السياسية خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى ضرورة فتح صفحة وطنية جديدة تستند إلى التوافق العام، وتضع مصلحة البلاد فوق الاعتبارات الحزبية، مؤكداً أن استمرار العمل السياسي بصيغته التقليدية لن يسهم في معالجة جذور الأزمة.
ويكتسب البيان أهمية خاصة بالنظر إلى الخلفية السياسية لعبد الجبار، الذي شغل لسنوات منصب الأمين العام للنفرة الزراعية، إبان رئاسة علي عثمان محمد طه لها خلال فترة توليه منصب النائب الأول للرئيس السابق عمر البشير، ما يجعله من الشخصيات التي ارتبطت سابقاً بمراكز التأثير داخل منظومة الحكم.
وفي تعليقات متداولة، رأى ناشطون أن الخطوة تمثل “إدانة من الداخل” لتجربة الحركة الإسلامية وواجهتها السياسية المؤتمر الوطني، معتبرين أن مثل هذه المواقف تعكس تحولات في مواقف بعض القيادات السابقة، وتفتح الباب لنقاش أوسع حول المسؤولية السياسية عما شهدته البلاد من أزمات.
ويأتي هذا الإعلان في سياق حراك سياسي متنامٍ، تشهده الساحة السودانية، وسط دعوات متزايدة لإعادة صياغة العملية السياسية بما يواكب تطلعات الشارع ويؤسس لمرحلة انتقالية أكثر استقراراً.




