
التنوير وكالات

كشف تقرير بثّته شبكة فوكس نيوز الأميركية عن تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع الدائر في السودان، في ظل اتهامات بدور إيراني في تزويد الجيش السوداني بمنظومات قتالية متقدمة، الأمر الذي يفاقم من تعقيدات الحرب ويزيد من كلفتها الإنسانية.
ووفقاً للتقرير، فإن طائرات مسيّرة من طراز “مهاجر-6” تُستخدم على نطاق متزايد في العمليات العسكرية، حيث تُعد من الأنظمة القادرة على تنفيذ مهام المراقبة والضربات الدقيقة. وأشارت تقارير بحثية إلى أن هذه الطائرات تمثل أحد أبرز أدوات إيران العسكرية في النزاعات الإقليمية، ما يعكس اتساع نطاق تأثيرها خارج حدودها.
وفي هذا السياق، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلق بالغ إزاء الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة من قبل أطراف الصراع، مشيرة إلى توثيق هجمات استهدفت منشآت مدنية، بينها مستشفيات ومدارس، وأسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين. كما حذّرت من أن استمرار هذا النمط من العمليات يهدد بمزيد من التدهور في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي تطور متصل، أعلنت السلطات الأميركية توقيف وسيطة أسلحة تحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية، بتهمة التورط في صفقة لتزويد السودان بطائرات مسيّرة ومعدات عسكرية أخرى بقيمة تقدّر بنحو 70 مليون دولار، في خطوة تشير إلى استمرار محاولات إمداد أطراف النزاع بهذه التقنيات.
من جانبها، أدانت الأمم المتحدة الهجمات التي نُفذت باستخدام الطائرات المسيّرة، بما في ذلك استهداف شاحنات مساعدات إنسانية في إقليم دارفور، ما أدى إلى تدمير الإمدادات المخصصة للنازحين. كما أفادت تقارير بوقوع إصابات في أحياء سكنية نتيجة ضربات مماثلة، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق التأثير ليشمل المدنيين بشكل مباشر.
وحذّرت منظمات أممية، بينها اليونيسف، من أن تصاعد استخدام هذه الطائرات يضاعف من المخاطر التي تواجه الأطفال، ويحوّل المدارس والمستشفيات والأحياء السكنية إلى مناطق غير آمنة، في ظل غياب الحماية الكافية للمدنيين.
وتأتي هذه التطورات في سياق حرب مستمرة منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، خلّفت، وفق تقديرات متداولة، مئات الآلاف من القتلى وأكثر من 11 مليون نازح، ما جعل الأزمة السودانية واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، وسط دعوات متزايدة لوقف التصعيد والعودة إلى مسار الحل السياسي.
سكاي نيوز عربية




