اخبار

منظمة نساء كردفان لحقوق الإنسان تدين استهداف أم قرفة وتطالب بتحقيق مستقل وحماية عاجلة للمدنيين

التنوير كمبالا

 

التنوير كمبالا 

أدانت منظمة نساء كردفان لحقوق الإنسان استهداف منطقة أم قرفة بمحلية شمال بارا بولاية شمال كردفان، معتبرةً أن الحادثة تمثل تصعيدًا خطيرًا يفاقم معاناة المدنيين ويهدد الأمن الإنساني والغذائي في الإقليم، في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع المعيشية.

وقالت المنظمة، في بيان صدر من مقرها بمدينة كمبالا، إن استهداف المناطق المأهولة بالسكان يشكل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن حماية المدنيين وممتلكاتهم وسبل كسب عيشهم تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا يقع على عاتق جميع أطراف النزاع.

وأشارت إلى أن الهجوم جاء في توقيت بالغ الحساسية مع بداية موسم الخريف، وهو الموسم الذي يعول عليه آلاف المزارعين والرعاة في شمال كردفان لاستئناف أنشطتهم الزراعية والرعوية وتأمين احتياجات أسرهم، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية يهدد بتوسيع دائرة النزوح وتقويض فرص الإنتاج الزراعي والرعوي، بما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي في المنطقة.

وأكدت المنظمة أن المدنيين لا يجوز أن يكونوا ضحايا للحرب أو أن تتحول قراهم وحقولهم ومصادر رزقهم إلى ساحات للقتال، داعية إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والقصف في المناطق المدنية، وفي مقدمتها منطقة أم قرفة.

وطالبت بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة، ومساءلة المسؤولين عنها وفقًا للقانون، إلى جانب توفير حماية عاجلة للمدنيين، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتمكين المزارعين من العودة إلى أراضيهم والرعاة إلى مراعيهم، بما يحول دون تحول موسم الخريف إلى موسم جديد للجوع والنزوح.

كما دعت المنظمة إلى فتح ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات إلى المتضررين دون عوائق، مناشدة الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، التحرك العاجل لإيفاد بعثات مستقلة لتقصي الحقائق ورصد الانتهاكات، والضغط من أجل وقف استهداف المدنيين والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي الإنساني.

واختتمت منظمة نساء كردفان لحقوق الإنسان بيانها بالتأكيد على أن استمرار معاناة المدنيين يستدعي تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لحمايتهم، مشددة على أن استعادة الأمن والاستقرار تمثل المدخل الأساسي لتمكين المواطنين من العودة إلى أراضيهم وممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدة أن المدنيين ليسوا أهدافًا عسكرية، وأن الأرض التي تُزرع بالحياة يجب ألا تُحصد بالحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!