
خربشات_قلم : انور حامد
في مباراة لم ترتقِ لتطلعات الجماهير ،،حسم نادي كوبر مواجهته أمام اتحاد طيبة بثنائية نظيفة في لقاء يمكن وصفه بكل صراحة بأنه كان باهتا ضعيفا من الناحية الفنية وخاليا من أي ملامح تذكر لكرة القدم الحديثة.
لم يكن الانتصار بقدر ما كان انعكاسا لحالة عامة من التراجع في المستوى أكثر من كونه تفوقا حقيقيا داخل الملعب.
أداء فاتر وعشوائية واضحة منذ صافرة البداية بدت المباراة وكأنها تلعب بلا هوية.
تمريرات مقطوعة تمركز سيئ وقرارات عشوائية داخل الملعب جسدت حالة (العك الكروي) بكل تفاصيله.
غابت الجمل التكتيكية واختفى التنظيم ليحل محلهما أسلوب بدائي أقرب إلى (الدافوري) منه إلى كرة القدم التنافسية.
ضعف ذهني وإرهاق بدني لم يكن التراجع فنيا فقط بل امتد إلى الجانب الذهني والبدني.
بدا واضحا أن لاعبي الفريقين يعانون من نفاد في المخزون اللياقي مع بطء في الارتداد وضعف في ردة الفعل وأخطاء فردية متكررة.
هذا الإرهاق انعكس أيضا على القرارات داخل الملعب حيث افتقد اللاعبون للتركيز والهدوء في اللحظات الحاسمة.
غياب البصمة التدريبية أحد أبرز الملاحظات في اللقاء هو الغياب التام لأي بصمة تدريبية واضحة.
لم نشاهد تدخلات فنية مؤثرة من الأجهزة التدريبية ولا توجيهات فعالة خلال مجريات اللعب.
وكأن المباراة تدار بلا جهاز فني أو أن الخطط إن وجدت لم تُطبق على أرض الواقع.
احتجاجات تكشف عمق الأزمة: الاحتجاجات المستمرة من اللاعبين والأجهزة الفنية لم تكن مجرد ردود فعل على قرارات تحكيمية بل عكست حالة من التوتر وعدم الجاهزية.
هذا السلوك يشير بوضوح إلى ضعف في التحضير النفسي وقلة في التمارين التي تعوّد اللاعبين على تحمل ضغط المباريات.
المشكلة الأكبر غياب التمارين كل المؤشرات تقود إلى سبب رئيسي واحد هو غياب التمارين المنتظمة.
عندما يغيب الإعداد تغيب معه اللياقة وينهار التركيز وتضيع الهوية الفنية.
ما شاهدناه ليس مجرد مباراة ضعيفة بل نتيجة طبيعية لخلل عميق في منظومة التحضير.
بطولة السلام… دون سلام كروي!
بعد مرور جولتين من بطولة السلام للأندية
الصورة العامة لا تبعث على التفاؤل باستثناء عدد محدود جدا من الفرق لا يتجاوز ثلاثة أندية لم نشاهد كرة جميلة أو أداء مقنعا.
المستوى العام للدوري يعد ضعيفا جدا مقارنة بالنسخ السابقة سواء من حيث التنافس أو الجودة الفنية خصوصا إذا ما قورن ببطولات مثل أبطال نيالا أو دوري المحليات.
غياب الجماهير غياب الروح
المدرجات كانت شاهدا آخر على التراجع.
الحضور الجماهيري يكاد يكون معدوماً والتغطية الإعلامية لا تذكر.
دوري بلا جمهور هو دوري بلا روح بلا شغف وبلا إثارة.
كرة القدم لا تُلعب في الملعب فقط بل تعيش في المدرجات أيضًا وهذا العنصر مفقود تمامًا.
هل يتغير المشهد؟
رغم هذا المشهد القاتم يبقى الأمل قائماً هناك بعض الأندية التي تمتلك عناصر شابة ومخزونا بدنيا وذهنيا جيدا إضافة إلى انسجام واضح بين خطوطها.
هذه الفرق قد تكون قادرة على إعادة بعض التوازن للبطولة في الجولات القادمة.
ننتظر نهاية الجولة الثانية لنحكم بشكل أدق لكن حتى الآن المؤشرات مقلقة.
الأمل أن تخيب هذه القراءة وأن ترتقي البطولة إلى المستوى المطلوب لأن كرة القدم تستحق أفضل مما شاهدناه.
كوبر فاز بالنتيجة لكن الخاسر الحقيقي كان كرة القدم.




