اخبار

صراع الشرعية يتفجّر داخل حزب الأمة.. قيادات الحزب تسحب البساط من “مجموعة الدومة” وتتمسك ببرمة ناصر

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

في تصعيد لافت للأزمة الداخلية داخل حزب الأمة القومي، أصدرت قيادات وكوادر الحزب بيانًا حاسمًا (رقم 81) أعلنت فيه رفضها القاطع لما وصفته بـ”مزاعم وادعاءات” وردت في بيان منسوب لمحمد عبدالله الدومة، مؤكدة أنها لا تستند إلى أي أساس دستوري أو قانوني.

وشدد البيان على أن الجهة التي تصدر تلك البيانات “لا تتمتع بأي سند شرعي أو تنظيمي”، مستندًا إلى قرار سابق لرئيس الحزب اللواء (م) فضل الله برمة ناصر، قضى بإعفاء محمد عبدالله الدومة، مشيرًا إلى أن الأخير كان قد تقدم باستقالته خلال فترة توليه منصب حاكم ولاية غرب دارفور إبان الحكومة الانتقالية.

وأكدت القيادات أن برمة ناصر يظل الرئيس الشرعي للحزب، ويحظى بدعم واسع من القواعد الجماهيرية، باعتباره المرجعية التنظيمية الحالية في ظل ما وصفته بـ”الفراغ المؤسسي”، إلى حين انعقاد المؤتمر العام.

وكشف البيان عن أزمة أعمق داخل هياكل الحزب، موضحًا أن جميع الأجهزة التنظيمية فقدت شرعيتها الدستورية بعد تجاوزها الفترة القانونية المحددة، حيث يعود آخر تفويض تنظيمي إلى المؤتمر العام لعام 2009، الأمر الذي يضعف أي حديث عن المؤسسية وفقًا لما جاء في البيان.

واتهمت القيادات ما أسمته “مجموعة الدومة” بمحاولة الالتفاف على قرارات رئيس الحزب، خصوصًا فيما يتعلق بتشكيل لجنة الإعداد للمؤتمر العام، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل المسار الوحيد لإعادة بناء مؤسسات الحزب على أسس ديمقراطية.

وفي تحذير واضح، نبه البيان إلى خطورة ما وصفه بمحاولات جر الحزب إلى اصطفافات سياسية تخدم أجندات لا تتسق مع تاريخه، خاصة الارتباط بتيارات الحركة الإسلامية، وهو ما أكدت القواعد رفضه بشكل قاطع.

وجددت قيادات الحزب تأكيدها أن استعادة الشرعية لا يمكن أن تتم إلا عبر مؤتمر عام حر ونزيه، يشارك فيه جميع أعضاء الحزب دون إقصاء، داعية جماهير الحزب في الداخل والخارج إلى التمسك بوحدته، والالتفاف حول مشروع إعادة البناء المؤسسي، ورفض أي محاولات لاحتكار القرار أو تزييف الإرادة التنظيمية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن حزب الأمة القومي سيظل حزبًا ديمقراطيًا قوميًا يستمد شرعيته من جماهيره، ويواصل نضاله الوطني بعيدًا عن ما وصفها بـ”الأجسام غير الشرعية” والصراعات المصطنعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!