واشنطن تضع السودان ضمن خريطة “التهديد الإرهابي المتجدد”.. واستراتيجية ترمب الجديدة تصف الإخوان بـ”أصل الإرهاب الحديث”
التنوير متابعات

التنوير متابعات
كشف البيت الأبيض، في استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026، التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد جي ترمب خلال شهر مايو الجاري، عن توجه أمريكي أكثر تشددًا تجاه الجماعات الإسلامية المصنفة كتهديدات أمنية، مع الإشارة إلى السودان ضمن المناطق الإفريقية التي تشهد “تهديدًا إرهابيًا متجددًا”.
وأظهرت الوثيقة الأمريكية أن الإدارة الأمريكية تعتزم مواصلة استخدام “أدواتها الواسعة” لتحديد واستهداف الشبكات الإرهابية والتنظيمات المرتبطة بها في إفريقيا، بما في ذلك ما وصفته بـ”فروع جماعة الإخوان المسلمين في السودان ومصر”.
وفي واحدة من أكثر الفقرات إثارة للجدل داخل الاستراتيجية، اعتبرت الوثيقة أن “جميع الجماعات الجهادية الحديثة، من القاعدة إلى داعش وحماس، تعود جذورها إلى تنظيم الإخوان المسلمين”، ووصفت الجماعة بأنها “أصل الإرهاب الإسلامي الحديث”.
وتعكس الاستراتيجية الجديدة تحولًا واضحًا في الخطاب الأمريكي تجاه الحركات الإسلامية العابرة للحدود، مع تركيز متزايد على إفريقيا باعتبارها إحدى الساحات الرئيسية للتهديدات الأمنية خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة وحالة الهشاشة السياسية والأمنية في عدد من دول القارة.
ويرى مراقبون أن إدراج السودان في هذا السياق يحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، خصوصًا في ظل الحرب المستمرة وتعقيدات المشهد الإقليمي، وقد يفتح الباب أمام ضغوط أمريكية متزايدة تتعلق بملفات مكافحة الإرهاب وإعادة تشكيل التحالفات السياسية والأمنية في المنطقة.
كما تشير الوثيقة إلى أن واشنطن تتجه نحو مقاربة تقوم على “السلام عبر القوة”، مع توسيع نطاق الاستهداف الاستخباراتي والاقتصادي للتنظيمات التي تعتبرها مهددة للأمن القومي الأمريكي وحلفائها.




