رأي

خطاب القائد : دحض المؤامرة وبناء فجر السودان الجديد

محمد حسين

 

محمد حسين أحمد 

ان الصراع الدائر في السودان منذ الخامس عشر من أبريل هو أقوى صدام عسكري عابر، بل تجسد كذروة لمؤامرة سياسية وأمنية حيكت خيوطها في غرف (الفلول )المظلمة. إن القراءة المتأنية لمسار الأحداث وما كشف عنه قائد قوات الدعم السريع في خطابه التاريخي بالأمس، تضع النقاط على الحروف وتكشف بوضوح أن هذه الحرب كانت فخاً مدبراً استهدف الغدر بقوات الدعم السريع وقطع الطريق أمام التحول المدني الديمقراطي.

المؤامرة المجهضة: اختراق الغدر وصمود الأشاوس

لقد جاء الكشف عن زرع مئات الضباط الاستخباراتيين داخل مفاصل قوات الدعم السريع، وصولاً إلى الدوائر اللصيقة بصنع القرار، ليكون دليلاً دامغاً على أن نية الغدر كانت مبيتة. لم تكن الحرب خياراً للدعم السريع، بل كانت معركة “فرضت عليه للدفاع عن كيانه وعن أحلام الشعب السوداني. إن قدرة القوات على استيعاب هذا الاختراق وتفكيكه، ثم الانطلاق نحو السيطرة الميدانية، تعكس صلابة العقيدة القتالية واليقظة الأمنية التي يتمتع بها (الأشاوس )في مواجهة ماكينة الارهاب التي تتدثر باسم الجيش.

خطاب القائد: قوة الطرح ومسؤولية القيادة

جاء خطاب القائد بالأمس كـ “بيان للناس تميز بالتماسك الشديد والوضوح القاطع، والمسؤولية الأخلاقية تجاه المواطن. لم يكن خطاباً عسكرياً فحسب، بل كان مشروعاً سياسياً وإدارياً متكاملاً:

• حكومة التأسيس والسلام: أعلن الخطاب عن الانتقال من مرحلة القتال إلى مرحلة الإدارة، عبر سد الفجوة الخدمية في مناطق السيطرة، مما يؤكد أن الهدف الأسمى هو خدمة المواطن لا حكمه بالقهر.

• السيادة الميدانية: الحديث عن الوصول بـ 450 ألف مقاتل والعودة للخرطوم، لم يكن من باب الاستعراض، بل هو تأكيد على أن زمام المبادرة بات بالكامل في يد قوات الدعم السريع، وأن “دولة الفلول” تهاوت أركانها.

•

رسالة إلى الشعب السوداني

إن قيمة هذا الخطاب تكمن في قدرته على طمأنة الداخل المكلوم، وتوجيه رسالة للمجتمع الدولي بأن هناك قوة منظمة، مسؤولة .وقادرة على بسط الأمن وتقديم الخدمات في أحلك الظروف. لقد قطع الخطاب الطريق على كافة الشائعات التي حاولت النيل من معنويات الشعب، وأكد أن الحرب التي أشعلها “الفلول” للعودة إلى السلطة قد انقلبت عليهم لتصبح وقوداً لتأسيس سودان جديد سودان لا مكان فيه للإرهاب الممنهج تحت لافتات الدولة.

إننا أمام مرحلة مفصلية؛ فبينما يلفظ “الفلول” أنفاسهم الأخيرة خلف أسوار الأكاذيب، تنهض قوات الدعم السريع بمسؤوليتها التاريخية في حماية الأرض والعرض وبناء حكومة السلام

الرحمة والمغفرة لجميع شهداء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!