اخبار

الوكالة السودانية تُسيّر أكبر تدخل إنساني عاجل لمتضرري حريق “حلة دود” بعد الفرسان

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

مساعدات غذائية وكسوة للأطفال لـ500 أسرة متضررة وسط دعوات لتوسيع التدخل قبل الموسم الزراعي

        في مشهد إنساني يعكس حجم الكارثة التي خلّفها الحريق الأخير بمنطقة “حلة دود” التابعة لمحلية عد الفرسان بولاية جنوب دارفور، نفذت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية، بدعم من الخيرين، عملية تدخل إنساني واسعة استهدفت مئات الأسر التي فقدت منازلها ومصادر معيشتها بالكامل.

وتمكنت الوكالة، يوم الخميس، من إيصال نحو 50 طنًا من المواد الغذائية وغير الغذائية إلى المنطقة المتضررة، في خطوة وُصفت بأنها من أكبر عمليات الإسناد الإنساني العاجلة التي شهدتها المحلية منذ اندلاع الأزمة الأخيرة.

الحريق دمّر مئات المنازل وأفقد الأسر مخزونها الغذائي

وكانت منطقة “حلة دود” قد تعرضت أواخر أبريل الماضي لحريق واسع النطاق أسفر عن احتراق 246 منزلًا بصورة كلية، إلى جانب تضرر 254 منزلًا جزئيًا، ما أدى إلى تشريد مئات الأسر وفقدانها لممتلكاتها الأساسية ومخزوناتها من الغذاء والبذور الزراعية.

وبحسب إفادات محلية، فإن آثار الحريق امتدت لتشمل مصادر الدخل ووسائل المعيشة، الأمر الذي ضاعف من معاناة السكان، خاصة مع الظروف الاقتصادية والإنسانية المعقدة التي تشهدها المنطقة.

مساعدات غذائية وغير غذائية لـ3 آلاف شخص

واستفاد من التدخل الإنساني نحو 3,000 شخص من المتضررين، حيث شملت المساعدات سلالًا غذائية متكاملة ومواد إيواء أساسية، تضمنت الدقيق والسكر والأرز والمكرونة واللبن والملح والبقوليات، إضافة إلى الفرشات والمشمعات والبطاطين.

كما خصصت الوكالة برنامجًا لدعم الأطفال المتأثرين بالحريق، تم بموجبه توزيع كسوة وملابس جديدة لصالح 500 طفل، في محاولة للتخفيف من الأوضاع النفسية والاجتماعية التي خلفتها الكارثة داخل الأسر المتضررة.

دعوات عاجلة لتوسيع التدخل الإنساني

وأكدت مصادر إنسانية أن المنطقة لا تزال بحاجة إلى تدخلات إضافية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الموسم الزراعي الذي يعتمد عليه السكان بصورة رئيسية في تأمين الغذاء والدخل.

وأشارت إلى أن فقدان البذور الزراعية والمخزون الغذائي قد ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي للأسر خلال الأشهر القادمة، ما يتطلب دعماً عاجلاً ومستداماً لتأهيل المتضررين وتمكينهم من استعادة نشاطهم الزراعي والإنتاجي.

الإدارة الأهلية والشباب يساهمون في إنجاح العملية

 

وشهدت عمليات التوزيع مشاركة واسعة من المجتمع المحلي، حيث أسهمت الإدارة الأهلية والشباب والشرطة الفيدرالية في تنظيم وتأمين عمليات الإغاثة داخل المنطقة، بما ساعد على وصول المساعدات إلى المستفيدين بصورة سلسة ومنظمة.

وأكدت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية أن تدخلاتها ستستمر وفق الإمكانيات المتاحة، داعية المنظمات الإنسانية والخيرين إلى مضاعفة الدعم للمتضررين في المناطق المتأثرة بالكوارث والنزوح بولاية جنوب دارفور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!