حسب النبي محمود: الثورة السودانية تخوض معركتها الأخيرة ضد إرث الهيمنة التاريخية
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أكد الأستاذ حسب النبي محمود حسب النسب، رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، أن التحديات التي تواجه قوى الثورة السودانية في المرحلة الحالية تُعد أمراً متوقعاً في ظل ما وصفه بـ”معركة التغيير السياسي الشامل” مع القوى التاريخية التي ظلت، تحتكر القرار السياسي والثروة والنفوذ في السودان منذ الاستقلال.
وقال حسب النبي، في تصريحات سياسية، إن السودان يعيش لحظة مفصلية تتجاوز مجرد الصراع العسكري أو التنافس السياسي التقليدي، معتبراً أن ما يجري يمثل مواجهة تاريخية بين مشروع يسعى لإعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس العدالة والمواطنة والمشاركة المتساوية، وبين قوى ظلت متمسكة ببنية قديمة قامت على احتكار السلطة وإقصاء غالبية السودانيين.
وأضاف أن النخب التي أدارت السودان خلال العقود الماضية “اختطفت القرار الوطني وجيّرت موارد البلاد لصالح فئات محددة”، الأمر الذي قاد إلى الحروب والأزمات والانقسامات والتفاوت التنموي الحاد بين المركز والأطراف.
وشدد القيادي بتحالف السودان التأسيسي على أن قوى الثورة ما تزال متمسكة بمشروعها السياسي رغم التحديات والتعقيدات التي فرضتها الحرب، مؤكداً أن “إرادة الشعوب لا تُهزم”، وأن السودانيين الذين خرجوا مطالبين بالحرية والكرامة والعدالة لن يتراجعوا عن مشروع التغيير مهما بلغت التضحيات.
وأوضح أن التحولات الكبرى في تاريخ الشعوب غالباً ما تواجه مقاومة عنيفة من القوى المستفيدة من الواقع القديم، مشيراً إلى أن الثورة السودانية تخوض اليوم واحدة من أعقد مراحلها السياسية والعسكرية والفكرية، في ظل محاولات لإعادة إنتاج الأزمة التاريخية بصورة جديدة.
وقال حسب النبي إن قوى الثورة تؤمن بعدالة قضيتها وبحق السودانيين في بناء دولة حديثة تقوم على المساواة والعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة، مؤكداً أن الطريق نحو السودان الجديد “لن يكون سهلاً، لكنه بات خياراً تاريخياً لا رجعة فيه”.
وأضاف: “لن ندخر جهداً ولا دماً في سبيل انتصار الثورة السودانية وتحقيق تطلعات شعوبنا في الحرية والعيش الكريم وبناء وطن يتساوى فيه الجميع دون تمييز أو تهميش.”
وأشار إلى أن مشروع إعادة تأسيس الدولة السودانية يجب أن يستند إلى معالجة جذور الأزمة الوطنية، بما في ذلك قضايا الهوية والسلطة والثروة والعلاقة بين المركز والأقاليم، داعياً إلى بناء عقد اجتماعي جديد يضمن مشاركة جميع السودانيين في صناعة مستقبل البلاد.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة القوى الثورية والمدنية وتغليب المصلحة الوطنية، معتبراً أن السودان يقف أمام فرصة تاريخية لإغلاق صفحة طويلة من الصراعات والانقسامات وفتح الطريق أمام دولة مدنية ديمقراطية مستقرة.




