وزير المالية: التعايشي يدفع نحو إحكام القبضة على المال العام وإطلاق منظومة رقابية جديدة لمحاربة الفساد
التنوير متابعات

التنوير نيالا

كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بحكومة السلام، كارلو جون كوكو النور، عن توافق واسع مع رئيس مجلس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي حول حزمة إصلاحات مالية ورقابية تستهدف إعادة ضبط إدارة المال العام وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد خلال المرحلة المقبلة.
وقال الوزير، في تصريح صحفي عقب لقائه رئيس الوزراء، إن الاجتماع تناول بصورة مفصلة مشروع القرار الخاص بحوكمة الإيرادات لسنة 2026م، إلى جانب مناقشة الولاية الكاملة لوزارة المالية على المال العام باعتبارها خطوة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس من الانضباط والمساءلة والعدالة في إدارة الموارد.
وأوضح كارلو جون كوكو النور أن اللقاء وصف بالمثمر، وشهد نقاشات معمقة حول جملة من التدابير والإجراءات الرامية إلى استئصال الفساد وتجفيف منابعه، عبر إنشاء وتفعيل مؤسسات وأجهزة رقابية متخصصة، من بينها ديوان المراجع العام وديوان الحسابات، إلى جانب مؤسسات أخرى مساندة لوزارة المالية في أداء مهامها الرقابية والتنظيمية.
وأكد الوزير أن الحكومة ماضية في بناء منظومة مالية حديثة تستند إلى مبادئ الحوكمة والشفافية والكفاءة، مشيراً إلى أن الإصلاحات المرتقبة تستهدف حماية الموارد العامة وضمان توجيهها نحو الخدمات الأساسية والاستقرار الاقتصادي.
وأضاف أن رئيس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي شدد خلال اللقاء على ضرورة إحكام الرقابة على الإيرادات العامة، وتعزيز دور المؤسسات العدلية والرقابية بما يسهم في ترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة ومكافحة التجاوزات المالية والإدارية.
وأشار وزير المالية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات عملية لإعادة تنظيم البنية المؤسسية للقطاع المالي، بما يمكن الوزارة من أداء دورها بصورة أكثر فاعلية، ويساعد في بناء بيئة إدارية قائمة على المحاسبة وسيادة القانون.
واعتبر مراقبون أن التصريحات تعكس توجهاً حكومياً متصاعداً نحو إعادة هيكلة مؤسسات الرقابة المالية وتوسيع صلاحيات وزارة المالية، في ظل مساعٍ تقودها حكومة السلام لإرساء قواعد الإدارة الرشيدة وتعزيز الانضباط المالي خلال الفترة الانتقالية.




