اخبار

نفيسة حجر من بانجول: ما يجري في الخرطوم “هندسة تشرد” وجريمة ضد الإنسانية تحت غطاء الحرب

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أطلقت الأستاذة نفيسة حجر تحذيراً شديد اللهجة من ما وصفته بـ”أخطر عمليات إعادة تشكيل سكاني قسري” تشهدها العاصمة السودانية منذ اندلاع الحرب، مؤكدة أن سلطات الأمر الواقع بمناطق سيطرة الجيش تنفذ حملة ممنهجة لهدم الأحياء وتشريد آلاف المدنيين تحت ذرائع قانونية “واهية ومسيّسة”.

وقالت نفيسة حجر، خلال فعالية حقوقية انعقدت بمدينة بانجول ضمن أعمال الدورة الـ87 للمفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إن ما يحدث في مناطق الخيرات ومانديلا وأم القرى ومايو والعزبة “ليس إزالة عشوائيات، بل مشروع اقتلاع اجتماعي كامل يستهدف مجتمعات بعينها على أساس جهوي وإثني”.

وأكدت أن تسوية المنازل والمدارس وآبار المياه بالأرض في زمن الحرب يمثل جريمة مركبة تندرج ضمن التهجير القسري والاضطهاد والعقاب الجماعي المحظور دولياً، مشيرة إلى أن وصم الأحياء الفقيرة بأنها “حواضن اجتماعية” يمثل اعترافاً صريحاً باستهداف المدنيين جماعياً خارج أي إطار قانوني أو قضائي.

وأضافت أن عمليات الهدم الجارية في الخرطوم تنتهك بصورة مباشرة نظام روما الأساسي والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان واتفاقية كامبالا الخاصة بحماية النازحين، محذرة من أن “هندسة التشرد” الجارية تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وقطع الطريق أمام عودة السكان إلى مناطقهم.

ودعت نائب رئيس هيئة محامي دارفور إلى وقف فوري لكافة قرارات الإزالة، وإرسال بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق وتوثيق الانتهاكات، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي إزاء ما يحدث “يمنح غطاءً سياسياً لمشروع تفكيك النسيج الاجتماعي السوداني بالقوة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!