واشنطن تتمسك بالحكم المدني الكامل في السودان وتربط إنهاء الحرب بتسليم السلطة للمدنيين
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أفادت مصادر دبلوماسية رفيعة بأن الولايات المتحدة أبلغت أطرافاً إقليمية ودولية أن أي مسار لإنهاء الحرب في السودان يجب أن يقود بصورة مباشرة إلى تشكيل حكومة مدنية ديمقراطية تتولى إدارة البلاد بكامل الصلاحيات التنفيذية، بعيداً عن أي وصاية عسكرية أو هيمنة سياسية.
وبحسب المصادر، فإن الرسائل الأمريكية شددت على أن عملية وقف الحرب لا يمكن التعامل معها كخطوات منفصلة أو تفاهمات جزئية، وإنما كمسار سياسي وأمني متكامل يبدأ بوقف القتال وينتهي بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية مستقلة تقود البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت واشنطن، وفقاً للمصادر ذاتها، أنها تتابع عن كثب التحركات العسكرية والسياسية للأطراف المتحاربة، بما في ذلك محاولات توسيع السيطرة الميدانية أو فرض وقائع جديدة على الأرض عبر العمليات العسكرية، معتبرة أن مثل هذه التحركات لن تمنح أي طرف شرعية إضافية ولن تغيّر من طبيعة الحل النهائي المطروح دولياً.
كما أوضحت الرسائل الأمريكية أن الترتيبات الإنسانية أو الهدن المؤقتة لا يمكن أن تتحول إلى بديل عن العملية السياسية الشاملة، مشددة على أن أي محاولات لفصل المسار الإنساني عن التسوية السياسية الشاملة لن تكون ذات جدوى في إنهاء الأزمة السودانية.
ويرى مراقبون أن الموقف الأمريكي يعكس اتجاهاً دولياً متزايداً نحو ربط أي تسوية مستقبلية في السودان بإقامة سلطة مدنية كاملة الصلاحيات، في ظل تراجع الثقة الدولية في إمكانية إنتاج استقرار دائم عبر ترتيبات تقوم على تقاسم النفوذ العسكري أو الحلول المؤقتة.




