
التنوير متابعات
لم تحقق الجولة الخارجية التي أجراها رئيس وزراء سلطة بورتسودان كامل إدريس أي اختراق سياسي أو دبلوماسي ملموس خلال محطتي روما وأكسفورد، بحسب ما كشفته مصادر مطلعة على تحركات الوفد، في وقت كانت فيه السلطة تعوّل على الزيارة لكسر عزلتها المتزايدة واستعادة شيء من الحضور الخارجي.
وقالت المصادر، وفق جريدة “ديسمبر” الصادرة أمس الخميس، إن الزيارة التي شملت العاصمة الإيطالية والفاتيكان إلى جانب المملكة المتحدة انتهت دون لقاءات رسمية ذات وزن سياسي، رغم محاولات قادها مستشارون مقربون من قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لترتيب اجتماعات مع دوائر أوروبية مؤثرة.
وبحسب المعلومات، سعت دوائر داخل السلطة إلى ترتيب لقاء بين كامل إدريس والبابا في الفاتيكان بهدف تسويق صورة أكثر قبولاً للسلطة لدى العواصم الأوروبية، إلا أن المساعي توقفت عند حدود الاتصالات البروتوكولية المحدودة، دون أن تفضي إلى أي نتائج دبلوماسية حقيقية.
وفي روما، اقتصرت الزيارة على لقاءات وُصفت بأنها أقرب إلى أنشطة علاقات عامة، خلت من أي مؤشرات على دعم سياسي مباشر أو تحول في مواقف الدول الأوروبية تجاه سلطة بورتسودان.
أما في المملكة المتحدة، فشارك إدريس في فعالية نظمها اتحاد طلبة جامعة أكسفورد، وسط غياب شبه كامل للاهتمام السياسي والإعلامي البريطاني، خاصة عند مقارنتها بمنصات أكثر تأثيراً مثل معهد “تشاتام هاوس”، الذي يُعد من أبرز مراكز صناعة النقاش السياسي والدبلوماسي في لندن.
وأكدت المصادر أن جدول الزيارة خلا تماماً من أي لقاءات مع مسؤولين حكوميين أو أعضاء في البرلمان البريطاني، بينما كانت وفود سودانية أخرى، بينها وفد تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، قد أجرت خلال الأشهر الماضية اجتماعات رسمية مع مسؤولين بالخارجية البريطانية وأعضاء من مجلسي العموم واللوردات.
وتزامنت الجولة مع تصاعد انتقادات داخلية من منصات محسوبة على الفلول والحزب المحلول، طالت كامل إدريس والبرهان معاً، في حملة متواصلة اعتبرها مراقبون مؤشراً على اتساع الخلافات داخل معسكر السلطة، وعجزه عن تحقيق أي اختراق خارجي رغم التحركات المكثفة في العواصم الغربية.




