رأي

هل هي حرب مصر – لإعادة تمكين عملاءها..!!

محمد موسي بادي

 

محمد موسى بادي 

ورد في الأخبار أن هناك تحرّكات دولية ضد مصر بشأن قصف مناطق غرب السودان في دارفور

وأكدت مصادر حقوقية سودانية عن إعداد ملف قانوني دولي لإتهام مصر بالتورط في استهداف المدنيين، تمهيداً لرفعه للمحاكم الدولية وجهات،حيث شملت الأدلة إستخدام طائرات تركية مسيّرة من طراز أكنجي (Akıncı) و استخدام صواريخ IHA-230 بعيدة المدى – إنطلاقا من قاعدة العوينات داخل الأراضي المصرية..!!

الغارات المصرية إستهدفت مدن نيالا • الجنينة • زالنجي • مستشفى الضعين..!!

وتؤكد المصادر أن آخر الهجمات أودت بحياة المئات من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال..!!

وشهد السودان مطالبات متعددة لوقف صادرات سودانية نحو مصر،و إدانة التدخلات السافرة للحكومة المصرية في تأجيج نار الصراع مما يزيد من وتيرة قتل المواطنين السودانيين..!!

وتهدف تحركات الناشطين والمختصين القانونيين من السودان إلى إجراء تحقيق دولي عاجل ومحاسبة المتورطين..!!

إنتهى..!!

من المعروف أن سيناريوهات الإحتراب العبثي المستمرة في السودان، ترتبط إرتباطا وثيقا ببدايات تشكيل المشهد السوداني منذ البدايات الأولى – المتعثرة – لبناء وتأسيس الدولة الوطنية في السودان – وهي فترة بالغة الأهمية،ولا يمكن تجاهلها – في سبيل قراءة عوامل حرب أبريل الراهنة والحروب الداخلية – التي سبقتها منذ ١٩٥٦م وما قبلها..!!

فكل الحروب التي أقعدت السودان وعطلت كل محاولات تأسيس الدولة السودانية – مرت مياهها من تحت جسر الوصاية، التي هدفت لتمكين الدولة العميقة من القرار الوطني، وإختطاف كل محاولات الشعب السوداني وثوراته المتعاقبة ..ووضعها تحت “بوت العمالة”..!!

فلم تعد محاولات الحراك السلمي – المتعددة – ذات جدوى،لأن الطريق إلى حكم الوصاية كان معبدا منذ أن جاءت مصر وحلت بوادي سيدنا في العام ١٩٦٧م (إفادات محمد حسنين هيكل)..!!

ومصر التي مهدت قصور الترف لعملاءها في القاهرة – ظلت تحتضن أشهر أسرتين تتحكمان على “أقدم!؟ حزبين” ظلا يتحكمان في عملية تصميم وبناء المشهد السياسي السوداني وتتهكمان على الممارسة السياسية الخرطونيلية – التي لا تحسب حساب للأقليم السودانية ولا تعتبر كل الشعوب السودانية..!!

فكل تفاصيل المشهد – اللاوطني – في السودان كانت رهينة للقبضة المركزية في الخرطوم – وفق تلك الوصفة التآمرية التي أنضجتها أطماع مصر وغذتها عمالة النخب الفاشلة التي تسيدت مشهد الحكم في السودان..!!

منذ البدايات التي مهدت لهذه الحرب (١٥ أبريل) بعض أبواغ المخابرات المصرية في الميديا ظلت تردد عبارات على شاكلة “إن الجيش المصري لن يسمح بسقوط الفاشر أبدا ” والكثير من دلائل أن هذه الحرب هي حرب الأطماع المصرية ضد مصالح ومكتسبات الشعب السوداني – في دارفور أو في حلايب وشلاتين وغيرها..!!

إن الإهتمام المتعاظم بتثبيت أركان الدولة العنصرية العميقة، التي تقودها نخب العمالة الموالية لمصر،يتمظهر في عوامل التاريخ الشاخصة،والتي تصنف كل محاولات الإنعتاق – من التبعية – بالتمر ضد الدولة..!!

فهذه الحرب لم تبدأ في ١٥ أبريل،بل بدأت منذ ذاك الحراك الذي شهدته قاعات التفاوض وعملية التوقيع على إتفاق جوبا لسلام السودان في العام ٢٠٢٠م..

وقد تواصلت محاولات الأجهزة المصرية لأجل المزيد من التغلغل بغرض التموضع داخل المشهد السوداني، وقد شهدت فترة ماقبل إنقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م وما بعدها،حراكا كثيفا تخللته مواكب ما يسمى ب”الزحف الأخضر” ومحاولات إعادة السودان إلى مربع العزلة..!!

حيث شهدنا تسخير إمكانات ضخمة – في كل المجالات – لإبعاد “البعثة الأممية لدعم الإنتقال السياسي المدني” الداعم لحراك التغيير وشعارات ثورة الشعب السوداني،بغرض دعم و إستكمال عملية الإنقلاب – على حساب الإرادة الجماهيرية ..!!

كما شهد الحراك المتسارع للقاهرة إقامة “ورشة القاهرة” التي تمخضت عن ما يسمى ب”الكتلة الديمقراطية” التي تمثل التحالف السياسي الداعم لإستكمال الإنقلاب والسيطرة التي مهدت لعودة أركان النظام البائد وإستعادة الدولة – وفق خطط تدعمها القاهرة – وبعض الدول المنتفعة..!! بعد أن فشلت كل محاولات إنقلاب البرهان ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م، من الطبيعي أن تتحول الإستراتيجية المصرية – نحو السودان – إلى إشعال حرب أبريل ضمن سلسلة العنف الموجه ضد الشعوب السودانية،وهكذا ظل الدور القاهري لا يتورع في إراغة كل الدماءالسودانية من أجل المصالح المصرية التي لا تمر إلا من العملاء في تحالف الحرب – الذي بات مكشوفا..!!

فثورة الشعب السوداني مستمرة ،بينما يشهد العالم لكل الأدوار الخبيثة التي تغذي الإرهاب وتنشر التطرف في السودان، بغرض محاولات فرض الوصاية من جديد..!!

ولكن،كب محاولات “تجمع البلابسة” قد فشلت،فصار الأمر بيد الثوار وبنادق الحق التي تقف الى جانب إرادة التغيير – التي تقودها جماهير الثورة السودانية الظافرة ..!!

وتظل إرادة الشعب السوداني هي الأساس في تحديد مستقبل بلاده – وإن طالت المعاناة..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!